تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما السر في تخصيص بعض الآيات بلفظ (حرمت عليكم) وبعض الآيات بلفظ (لا يحل لكم)؟

السؤال

ما السر في تخصيص بعض الآيات بلفظ (حرمت عليكم) وبعض الآيات بلفظ (لا يحل لكم)؟

الجواب

المحرم هو ما طلب الشارع الكف عن فعله طلبا حتما، كقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة ..} وقوله: {قل تعالو أتل ما حرم ربكم عليكم..} ، وكذا لفظ لا يحل لقوله: {لا يحل لكم} ، وكذا إذا كان النهي عن الفعل مقترنا بما يدل على أنه حتم مثل: {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة} أو يكن الأمر بالاجتناب مقترنا بذلك نحو: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه}، أو أن يترتب على الفعل عقوبة مثل: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة}، فقد يستفاد التحريم من صيغة خبرية تدل عليه، أو من صيغة طلبية هي نهي، أو من صيغة طلبية هي أمر بالاجتناب، فالقرينة تعيِّن أن الطلب للتحريم.
‏فالخلاصة أنه لا فرق في المعنى والحكم بين لفظ التحريم ولفظ نفي التحليل.

س/ هل مثلا يوجد فرق بلاغي بين الصيغتين؟

ج/ فالحكم على الشيء بأنه لا يجوز يساوي الحكم عليه بأنه حرام هذا في الغالب، لكن الفقهاء أحيانا يطلقون عدم الجواز على المكروه، قال ابن أمير الحاج في التقرير والتحرير: لا تنافي بين غير الجائز والحرام لأن غير الجائز إما مساوي الحرام أو أعم منه.

قال ابن حجر الهيثمي: وينبغي حمل قول من قال لا يجوز ذلك على أن مرادهم نفي الجواز المستوي الطرفين فيصدق بأن ذلك مكروه أو خلاف الأولى. انتهى موضع الشاهد منه، وفي حاشية الخرشي قال: غير جائز أي جوازا مستوي الطرفين إذ فعلهما حينئذ مكروه لا ممنوع. انتهى

قال المناوي في فيض القدير: مراده الحل المستوي الطرفين .. فيكره ذلك تنزيها ، ومن قال لا يجوز كابن عبد البر أراد نفي الحل المستوي الطرفين كما أشار إليه النووي ونحو هذه الإطلاقات كثيرة في كتبهم، وحمل بعضهم قوله ﷺ: "سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة .." حمل نفي الجواز على الكراهة.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.