الله جل وعز ذكر في كتابه الكريم أنه خلقنا في أحسن تقويم. كيف أوفق بين هذه الآية…
السؤال
الله جل وعز ذكر في كتابه الكريم أنه خلقنا في أحسن تقويم. كيف أوفق بين هذه الآية وبين ما نشاهده في حياتنا من ناس قبيحة أو بشعة أو بعيوب خلقية؟
الجواب
خلق الله الانسان في أحسن تقويم في العموم وأما ما ذكرتم من عدم جمال البعض فهذا نسبي تختلف الأنظار فيه فقد يكون ماترونه قبيحا أجمل شيء في عين أخرى.أما الإعاقة والتشوهات فلها أسباب غالبها مما كسبت أيدي الناس كالتدخين والإشعاعات والكيماويات كما أثبتت الأبحاث.
ومن وجوه الجواب عما أشكل عليكم أن ذلك مفسر بقوله تعالى في الآية الأخرى (فأحسن صوركم) فاللّه تعالى جعل صورة الإنسان صورة حسنة وخلقه في أحسن تقويم فصورة الإنسان صورة وقوامه أحسن قوام بحسب الخلقة.
وليس المقصود بها جمال المنظر بل تناسب أجزاء الإنسان مع بعض وتناسب مجموعها مع الغاية
وتناسب مجموعها مع الغاية التي خُلق من أجلها.
ومنه أنه ليس شيء من الحيوان إلا وهو منكبّ على وجهه غير الإنسان.
ومن جهات معنى كونه في أحسن تقويم ما أعطاه الله تعالى من الفطرة السوية والعقل والإيمان بالله.