تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

أين ينتهي نبأ ما في صحف إبراهيم وموسى في هذه الآيات؟👆🏼

السؤال

أين ينتهي نبأ ما في صحف إبراهيم وموسى في هذه الآيات؟👆🏼

الجواب

من أركان الإيمانِ:
‏الإيمانُ بالكُتُبِ المُنَزَّلةِ على المُرسَلين بما سمَّى اللهُ مِن كُتُبِه في كِتابِه؛ والكُتُبُ المُسَمَّاةُ في القُرْآنِ على وَجهِ الخُصوصِ خَمسةٌ أو ستة، وهي: صُحُفُ إبراهيمَ وموسى، والتوراةُ، والإنجيلُ، والزَّبورُ، والقُرْآنُ.

‏ والإيمان بالقرآن غيرُ الإيمان بسائِرِ الكُتُبِ؛ لأن مما يتضمنه:
‏ الإقرار به، واتِّباعُ ما فيه.

‏والإيمانُ بأنَّ لله تعالى سوى ذلك كُتُبًا أنزلها على أنبيائِه، لا يَعرِفُ أسماءَها وعَدَدَها إلَّا الذي أنزلها،

‏وقد ذكرت صُحُفُ إبراهيمَ وموسى في موضِعَينِ من كِتابِ اللهِ:
‏1- في قَولِ اللهِ تعالى: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) [النجم: 36-39] .
‏2- في قَوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) [الأعلى: 14- 19] .

‏و صُحُف موسى عليه السَّلامُ التي ذكرها اللهُ في القُرْآنِ الكريمِ قيل هي التوراة
‏وقيل هي كِتابٌ أُنزل عليه قبلَ التوراةِ.

‏وقد جعل الله الأنبياء والمرسلين قدوة لعباده المؤمنين وأمرنا بذلك فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾
‏وخاصة في الاعتقاد الذي اتفقت دعوتهم عليه وهو أصل الدين وإليه ترجع الأخلاق وقد اتفقوا عليها.
‏وأما العبادات والمعاملات فأصولها ترجع إلى ماسبق من الاعتقاد وقد اختلفت رسالاتهم في بعض تفاصيل الفروع.

أما أصول العبادات كالصلاة والزكاة والصيام والحج فقد اتفقوا فيها.

‏وقد أمر الله بالاقتداء بالأنبياء فقال تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه).
‏وقال تعالى: (لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر).
‏وقال تعالى: (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا).
‏وقال تعالى: (واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء).
‏وقال تعالى : (أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ...).

‏ومما اتفقوا عليه ماجاء في هذه الآيات من الخبر عما في صحف إبراهيمَ وموسى في السورتين.

‏فأما ما في سورة النجم فهو قوله تعالى:
‏ {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى () وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى () أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى () وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى () وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى () ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى () وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى () وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى () وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا () وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى () مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى () وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى () وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى () وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى () وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى () وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ()  وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ () وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ () فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ () فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ () هَٰذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ () } النجم:37-56
‏فواضح المبدأ وهو قوله تعالى (أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)
‏وأما آخرها فهو قوله تعالى (هَٰذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ)

‏وأما ما في سورة الأعلى فواضح المبدأ والمختتم وهو قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى () وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى () بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا () وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى () إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى () صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ()} الأعلى:14-19

‏وقد جاء في بعض الأحاديث الضعيفة، وبعض الآثار عن التابعين نقولٌ عن صحف إبراهيم، وهي –إن صحت- تدل على أن موضوع صحف إبراهيم الرئيس هو الحكمة والموعظة.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.