تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

قال الله سبحانه عن إبراهيم عليه السلام {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا…

السؤال

قال الله سبحانه عن إبراهيم عليه السلام {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}
‏وقال عن موسى عليه السلام ﴿وَاصطَنَعتُكَ لِنَفسِي﴾
فأيهما أفضل الخِلّة أو الاصطناع؟

الجواب

قال اللَّه تَعَالَى: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) الإسراء/ 55 . وقال تعالى أيضا: (تِلْكَ الرُّسُل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) البقرة/ 253 .

‏لا يختلف أن إبراهيم عليه السلام أفضل الرسل بعد رسولنا ﷺ

‏قال ابن كثير رحمه الله:
‏"وَلَا خِلَافَ أَنَّ الرُّسُلَ أَفْضَلُ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّ أُولِي الْعَزْمِ مِنْهُمْ أَفْضَلُهُمْ، وَهُمُ الْخَمْسَةُ الْمَذْكُورُونَ نَصًّا في قوله تعال: ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ).

‏وَلَا خِلَافَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَفْضَلُهُمْ، ثُمَّ بَعْدَهُ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ مُوسَى عَلَى الْمَشْهُورِ".

‏ونص السفاريني على اختلاف العلماء في من يلي النبي محمدا ﷺ في الفضيلة منهم، وذكر أن المشهور أنه إبراهيم، قال: (وقد اختلف العلماء في من يلي النبي ﷺ في الفضيلة منهم، والمشهور واختاره ابن حجر في شرح البخاري أنه إبراهيم خليل الرحمن، لما ورد أن إبراهيم عليه السلام خير البرية، خص منه محمد ﷺ بإجماع، فيكون أفضل من موسى وعيسى ونوح عليهم السلام، والثلاثة بعد إبراهيم أفضل من سائر الأنبياء والمرسلين، قال الحافظ ابن حجر ولم أقف على نقل أيهم أفضل, والذي ينقدح في النفس تفضيل موسى فعيسى فنوح عليهم الصلاة والسلام).

‏وذكر السيوطي أن الإجماع منقول على تقديم إبراهيم عليه السلام، فبعد أن ذكر أن النبي ﷺ أفضل خلق الله على الإطلاق قال: (فخليله إبراهيم يليه في التفضيل، فهو أفضل الخلق بعده، نقل بعضهم الإجماع على ذلك، وفي الصحيح خير البرية إبراهيم خص منه النبي ﷺ فبقي على عمومه) قال السيوطي: (فموسى وعيسى ونوح الثلاثة بعد إبراهيم أفضل من سائر الأنبياء ولم أقف على نقل أيهم أفضل).

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.