«قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِه…
السؤال
«قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا..»
(حرّم) تستدعي ذكر المحرمات من غير نهي: حرم ربكم أن تشركوا بالله، أن تعقوا والديكم أن تقتلوا أولادكم...
لِمَ حرّم الله هذه المحرمات وسبقها النهي؟
الجواب
هذا سؤال دقيق حقاً، إذ كيف يكون عدم الإشراك الذي هو التوحيد داخلا فيما يتلى من المحرم، والجواب أن الوصايا المذكورة في سياق الآيات نوعان:
- ما حرم عليهم مطلقاً. وهو الشرك بالله، وقتل النفس المحرمة، وأكل مال اليتيم.
- وما هم مأمورون به وجوباً، وهو الوفاء في الكيل والميزان، والعدل مطلقاً، والوفاء بالعهد، واتباع الصراط المستقيم.
فلو جاء الكلام بغير (لا) لاختل الكلام وفسد المعنى، ويصبح المعنى أنه حرم عليكم الشرك والإحسان للوالدين وهذا ضد المقصود، ولهذا جاءت الزيادة التي أوهم ظاهرها فساد المعنى، ليصار للفهم الذي يصح به عطف بقية الوصايا على ما تقدم والله أعلم.