تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

قد تكفل الله سبحانه بحفظ القرآن. لماذا كان التعبير بالآية (إنا نحن نزلنا الذكر و…

السؤال

قد تكفل الله سبحانه بحفظ القرآن.
لماذا كان التعبير بالآية (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ولم يكن إنا نحن نزلنا القرآن وإنا له لحافظون؟

الجواب

المراد بالذكر الوارد في قول الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9] هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لأن القرآن وحي مُنَزَّلٌ من الله تعالى، والسنة جزء هذا الوحي؛ واستدل الإمام أبو محمد بن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام" (1/ 98، ط. دار الآفاق الجديدة) على حفظ الكتاب والسنة بهذه الآية فقال:

‏"فأخبر تعالى أن كلام نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كله وحيٌ، والوحيُ بلا خلافٍ ذكرٌ، والذكر محفوظ بنص القرآن؛ فصحّ بذلك أن كلامه صلى الله عليه وآله وسلم كله محفوظ بحفظ الله عز وجل، مضمونٌ لنا أنه لا يضيع منه شيء"اهـ،

‏واستدل بها آخرون غيره من العلماء على ذلك، وعبر آخرون عن ذلك بحفظ الدين، أو الشريعة،
‏ او تفسير ( الذكر) بهذه المعاني.
‏( انظر مثلا الجرح والتعديل ١/ ١٨ ، وتدريب الراوي١/ ٢٨٢
‏والنوازل للعلمي ٣ / ٢٧٣ وغيرهم.)

‏وقد بين الله سبحانه إنزال السنة النبوية بالوحي، وبين أن وظيفتها هي بيان الوحي القرآني، فقال جل شأنه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44]،
‏فكانت السنة بذلك داخلةً في الذكر الذي تكفل الله بحفظه لهذه الأمة عبر القرون؛

‏وامتنَّ الله على نبيِّه صلى الله عليه وآله وسلم بإنزالِ الكتاب والحكمة؛ فقال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: 113].
‏وقد فسر الإمام الشافعي وجماعة من السلف الحكمة بالسنة؛ فالكتاب هو القرآن الكريم ، وأمَّا الحكمة فهي السنَّة التي تمثِّل البيان والتطبيق لهذا الكتاب الكريم.

الصور الثلاثة المسودة قليلا من بحثي (ترجيحات ابن كثير). 👇🏼

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.