سؤالي كتبته في أسفل هذه الصورة👆🏼، وعذرًا على الإطالة لحاجتي للاستشهاد ببعض الأدل…
السؤال
سؤالي كتبته في أسفل هذه الصورة👆🏼، وعذرًا على الإطالة لحاجتي للاستشهاد ببعض الأدلة والنصوص.
الجواب
الخلاف المنقول إلينا عن السلف إنما هو في تفسير الآية الكريمة وليس في إثبات الصفة، فقوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ}، اختلفوا في تفسيرها هل ظاهر هذه الآية بعينها يدل على صفةٍ لله تعالى أم لا؛ لأن ظاهرها فيه إبهام من حيث تنكير الساق وعدم إضافتها لله تعالى، لا أنهم يُنكرون صفة الساق الثابتة في الحديث، فلم ينقل إلينا خلاف بينهم في إثبات صفة الساق لله تعالى؛ فقد ثبتت هذه الصفة لله تعالى بالحديث المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا»
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والصحابة قد تنازعوا في تفسير الآية: هل المراد به الكشف عن الشدة، أو المراد به أنه يكشف الرب عن ساقه؟! ولم يتنازع الصحابة والتابعون فيما يذكر من آيات الصفات إلا في هذه الآية… وذلك أنه ليس في ظاهر القرآن أن ذلك صفة لله تعالى“.. وعليه: فمن قال من السلف بأن (الساق) في الآية هي: الشدة، ليس تأويلا منهم كما يزعم بعض الأشاعرة، بل لأنهم يرون أن ظاهر الآية ليس فيه صفة لله تعالى، بدليل أنهم يثبتون هذه الصفة من نص الحديث ولا يُؤولونها.