هل يدخل المنافق ضمن المسلم "الظالم لنفسه" بقوله تعالى :"ثم أورثنا الكتاب...". ي…
السؤال
هل يدخل المنافق ضمن المسلم "الظالم لنفسه" بقوله تعالى :"ثم أورثنا الكتاب...".
يوجد عدة آثار بينت أن من معاني الظالم لنفسه المنافقين.
والطبري رحمه الله بعد أن سرد الآثار؛ رجح انه لا يدخل.👆🏼
الجواب
قال تعالى: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير).
أما الظالم لنفسه فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه من هذه الأمة (وقفت على رواية ثمانية من الصحابة له) ومع ضعف بعضها فهي بمجموعها ثابتة.
وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن كعب الأحبار واختاره ابن جرير وجميع المفسرين إلا الفراء، حسب تتبعي، أنه من هذه الأمة.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه الكافر ولكنه لا يثبت.
وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما من طرق أنه الكافر.
وذكر السمرقندي أن ذلك محمول على كفر النعمة.
وثبت مثله عن عكرمة.
وثبت عن الحسن وثبت عن قتادة أنه المنافق
ومرادهم بحسب الظاهر النفاق الاعتقادي الكفري الذي هو مصطلح القرآن الكريم.
ولم أر من اختار أنه الكافر غير الفراء في معاني القرآن.
والراجح أنه المؤمن الذي خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وترك من الواجبات ما لا يزول معه الإيمان بالكلية،
والأدلة عليه كثيرة ومنها أنه ظاهر الآية لأن الله تعالى قال (الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم…).
ولأن الله أتبع هذه الآية بقوله (جنات عدن يدخلونها) فعمّ بدخولها الأصناف الثلاثة ولا مخصص.
ولأن الله أتبع هذه الآية بقوله (والذين كفروا لهم نار جهنم...) فدل على أنهم غيرهم.
ومن أدلته أنه روي عن النبي ﷺ (وقفت على رواية ثمانية من الصحابة له) ومع ضعف بعضها فهي بمجموعها ثابتة.