تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما سبب كتابة كلمة (شيء) هنا بهذه الطريقة التي تخالف ما جاء في بقية القرآن: ‏﴿وَل…

السؤال

ما سبب كتابة كلمة (شيء) هنا بهذه الطريقة التي تخالف ما جاء في بقية القرآن:
‏﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟یۡءٍ إِنِّی فَاعِلࣱ ذَ ٰ⁠لِكَ غَدًا * إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُ﴾
‏وألا يدل ذلك على التوقيف في الكتابة أسوة بالترتيب؟

الجواب

كلمة (شيء) كتبت بألف في الكهف و لا تقولنّ لشاى، و لا يكاد يبين سر إثبات هذه الألف، ولا تعطي توجيهات وأقوال علماء السلف في هذه الظاهرة، من مثل القول بأنها علامة فتحة الشين على ما كان في الاصطلاح الأول.
‏أو القول بأنها زيدت تقويةً أو للفرق تفسيراً مقبولا أو مقنعاً، لكن ذلك لا يعني أن هذا الرسم للكلمة يحتمل أن يكون من باب الخطأ. فبالرغم من أن هذه الظاهرة لم تأت في المصحف إلا في مكان واحد، حسب رواية أئمة الرسم، و لكن نجد أن ذلك الهجاء للكلمة يكاد أن يكون رسما شائعاً لها في القرن الأول.
‏حسب ما تدل عليه النصوص و الروايات، فقد حكى محمد بن عيسى الأصبهاني أنه رأى رسم هذه الكلمة في مصحف عبداللّه بن مسعود بالألف (شاي) في كل القرآن.
‏و نجد رسم هذه الكلمة قد جاء كذلك بالألف في مصحف طشقند في أحد عشر موضعا. ليس ذلك فحسب بل إن برديات القرن الهجري الأول قد برزت فيها هذه الظاهرة ففي بردية مؤرخة بسنة (91 هـ) جاءت كلمة (شيء) مرسومة بالألف (شاي) في موضعين، وكل ذلك يدل على أن هذا الشكل الهجائي للكلمة كان شائعا على أيدي الكتّاب و أن ما ورد من ذلك في الرسم العثماني ليس إلا تعبيرا عن اتجاه واقعي في رسم هذه الكلمة، وإذا كان البحث غير قادر- الآن- على تقديم تفسير لإثبات الألف في هذه الكلمة.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.