في سورة الأنعام يقول الله عز وجل: (والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه) وفي آية…
السؤال
في سورة الأنعام يقول الله عز وجل:
(والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه)
وفي آية أخرى (والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه)
ما الفرق بين الآيتين؟ ما علة الاختلاف؟
الجواب
أفاد العلامة البلاغي الطاهر ابن عاشور بأن {مشتبها} و{متشابها} هما بمعنى واحد؛ لأن التشابه حاصل من جانبين، فليست صيغة التفاعل للمبالغة، ألا ترى أنهما استويا في قوله: {وغير متشابه} في الآيتين.
وهناك من يرى بأن هناك اختلاف بين الاشتباه والتشابه؛ فالاشتباه: الالتباس، والتشابه: التماثل، فوقع الاختلاف بين الآيتين باعتبار السياق والمعنى العام للآية، فحين تعلق الأمر بمجرد النظر في الآية الأولى بقوله: {انظروا إلى ثمره} جاء بلفظ {مشتبهًا} لوقوع الالتباس بين أنواع الثمار في لونها وشكلها بمجرد النظر، ولا يحصل تمام التمييز إلا بالطعم الحاصل بالأكل، وأما حين تعلق الأمر بالأكل في الآية الثانية بقول تعالى: {كلوا من ثمره} ارتفع الاشتباه بين أنواع الثمار بتمام التمييز بمباشرة الأكل وتمايز الطعم فأتى بلفظ {متشابهًا}.
والظاهر أن هذا التفريق لا يخلو من تكلف، والله أعلم.