ما تفسير قوله تعالى: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين}؟
السؤال
ما تفسير قوله تعالى: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين}؟
الجواب
أي:
ولقد علمنا الأموات منكم يا بني آدم فتقدّم موتهم مِن لدن آدم،
ولقد علمنا المستأخرين الذين استأخر موتهم ممن هو حيّ، ومَن سيأتي إلى يوم القيامة.
ويدل على ذلك ما قبله من الكلام، وهو قوله ( وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ) وما بعده وهو قوله ( وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ )
ويدخل بهذا العموم ما روي واختُلف في ثبوته عن ابن عباس: قال: كانت تصلي خلفَ رسولِ الله ﷺ مرأةٌ حسناءُ مِن أحسن الناس، فكان بعضُ الناس يستقدم في الصف الأول لئلَّا يراها، ويستأخِر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخَّر، فإذا ركع نظر مِن تحت إبطيه في الصف، فأنزل الله في شأنها: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ}[الحِجر: 24]
رواه الترمذي ورجَّح إرساله فقال عقب روايته الحديث: «وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، نحوه، ولم يذكر فيه عن ابن عباس، وهذا أشبه أن يكون أصحَّ من حديث نوح».
ووصفه ابن كثير بأنه «حديث غريب جدًّا»، وقال: «هذا الحديث فيه نكارة شديدة»، وقال: «الظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط، ليس فيه لابن عباس ذِكر، وقد قال الترمذي: هذا أشبه من رواية نوح بن قيس، والله أعلم».
وانظر فضلا:
tafsir.net/article/5207/q…