تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

في قوله تعالى (الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبينٖ) [سورة الحجر…

السؤال

في قوله تعالى (الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبينٖ) [سورة الحجر].
‏ما المقصود بالكتاب هنا؟
‏وهل (قرآن) هنا وصف للكتاب أو المقصود به القرآن الكريم؟

الجواب

بسم الله وبه نستعين

‏في المراد بآيات الكتاب هنا أقوال، أشهرها قولان:
‏أحدهما: أنها آيات الكتب المتقدمة كالتوراة والإنجيل، وهو القول الذي اقتصر عليه الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره.

‏الثاني: أنها آيات القرآن الكريم، لأنه الكتاب المعهود، وإذا أطلقت "آيات الكتاب" فالظاهر أنها آيات القرآن، ويكون عطف "وقرآن مبين" عليها من باب عطف الصفات للموصوف الواحد.
‏قال ابن جزي: ({تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ} يحتمل أن يريد بالكتاب الكتب المتقدمة، وعطف القرآن عليها، والظاهر أنه القرآن وعطفه عطف الصفات). انتهى.

‏قال السمعاني في تفسيره: (فَإِن قَالَ قَائِل: الْقُرْآن هُوَ الْكتاب، وَالْكتاب هُوَ الْقُرْآن، فأيش فَائِدَة الْجمع بَينهمَا؟
‏الْجَواب: أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يُفِيد معنى لَا يفِيدهُ الآخر، فَإِن الْكتاب هُوَ مَا يُكْتب، وَالْقُرْآن هُوَ مَا يجمع بعضه إِلَى بعض، وَقيل: إِن المُرَاد من الْكتاب هُوَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل، وَالْقُرْآن هُوَ الَّذِي أنزلهُ الله تَعَالَى على مُحَمَّد.)

‏ولعل الأقرب والأظهر أن المراد بالاسمين: القرآن الكريم.

‏والله أعلم.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.