قوله تعالى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) هل من يشتغل بتأليف…
السؤال
قوله تعالى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله)
هل من يشتغل بتأليف الروايات والقصص الأدبية التي ليس فيها فائدة وإنما هي في الأغلب للإثارة والمتعة والتسلية أو يشتغل بترويجها بين الناس والحث على قراءتها له نصيب من هذه الآية؟
الجواب
الوعيد الوارد بالعذاب لا يستحقه إلا في كبيرة من الكبائر، وهو الوارد عن الصحابة في الغناء، وذكر فيه الصد عن سبيل الله واتخاذها هزوا، وهذا لا يتحقق في الروايات المباحة، وينبه أن الطبري اختار أنه يشمل كل كلام يصد عن سبيل الله.
س/ (والشعراء يتبعهم الغاوون)
هل يدخل في الآية صناع الدراما من مخرجين و منتجين وكتاب الذين يقوم عملهم على التشويق وإثارة الغرائز و تحريك العواطف والإبهار وجذب انتباه المشاهدين؟
ج/ هذا السؤال يدخل في التفسير بالقياس، وإذا كانت إثارة الغرائز والشهوات المحرمة فهم أولى بالذم من مجرد الشعر، والوعيد في حقهم أشد، ومن يتابعهم أولى بالذم ممن يتابع الشعراء فهو من باب قياس الأولى ويدل عليه فحوى النص.
س/ (ألم تر أنهم في كل واد يهيمون)
هل هناك علاقة بين اتباع الغواة للشعراء وبين المذكور في هذه الآية؟ وإن وجدت العلاقة فهل من الممكن إيضاحها؟ أقصد هل سبب اتباع الغواة للشعراء هو أنهم في كل واد يهيمون؟
ج/ هذا الوصف متعلق بالشعراء ولا علاقة له بالغاوين، لأن الشعراء يتنقلون بين أنواع الشعر من مدح وهجاء وتشبيب، مثلهم بالإبل التي تهيم في كل وادي تبحث متحيرة عن الكلأ لأنها لا تنزل للوادي إلا إذا أقحلت الأرض.