تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما الفرق بين (ألم) و (أولم)؟ ‏وما هي الطريقة الصحيحة لتثبيتها؟

السؤال

ما الفرق بين (ألم) و (أولم)؟
‏وما هي الطريقة الصحيحة لتثبيتها؟

الجواب

تدخل الألف على (واو) العطف في حال الاستخبار والإنكار والتقريع على تقدير أن تكون الجملة التي فيها (الواو) معطوفة على كلام مثلها يقتضيها.
‏فكل ما فيه (واو) مثل {أولم يروا} فهو تنبيه على ما تقدمه في التقدير أمثال منبهة، ولكثرتها، فالتبكيت فيه أعظم، هذا كله في المشاهد وما في حكمه.
‏وما ليس فيه (واو) مثل {ألم يروا} فهو مما لم يقدر قبله ما يعطف عليه ما بعده؛ لأنه من باب ما لا يكثر مثله،

‏ وأجاب الكرماني عن توجيه الفرق بين قوله سبحانه: {ألم يروا} وقوله عز وجل: {أولم يروا} بجواب مختصر، حاصله: أن كلمة {ألم} تأتي في القرآن على وجهين:

‏أحدهما: متصل بما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة، فذكره بـ (الألف) و(الواو) لتدل الألف على الاستفهام، و(الواو) على عطف جملة على جملة قبلها، وكذا (الفاء) لكنها أشد اتصالا بما قبلها.

‏الثاني: متصل بما الاعتبار فيه بالاستدلال، فاقتصر على (الألف) دون (الواو) و(الفاء) لتجري الجملة مجرى الاستئناف.

‏وقريب مما ذكره الكرماني ما قاله ابن جماعة من أنه إن كان السياق يقتضي النظر والاستدلال جاء بغير (واو) وهو كذلك في آية الأنعام لمن نظر في الآيات قبلها.

‏وإن كان السياق يقتضي الاعتبار بالحاضر والمشاهدة، جاء بـ (الواو) أو بـ(الفاء) لتدل (الهمزة) على الإنكار، و(الواو) على عطفه على الجمل قبله، كقوله تعالى: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء} (النحل:48).

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.