هل نَظَر سليمان عليه السلام إلى ساق بلقيس؟ وهل هذا الفعل ينافي عصمة الأنبياء؟
السؤال
هل نَظَر سليمان عليه السلام إلى ساق بلقيس؟ وهل هذا الفعل ينافي عصمة الأنبياء؟
الجواب
قد روي من أخبار الإسرائيليات عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد، وعكرمة، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي، وابن جريج وغيرهم. كما أخرجه ابن جرير وغيره "أن سليمان عليه السلام أراد أن يتزوج بلقيس، فقيل له: إن رجليها كحافر الحمار، وهي شَعْرَاء الساقين، فأمرهم، فبنوا له هذا القصر على هذه الصفة، فلما رأته حسبته لجة، وكشفت عن ساقيها لتخوضه، فنظر سليمان فإذا هي أحسن الناس قدما وساقا، إلا أنها كانت شعراء الساقين، فكره ذلك، فسأل الإنس ما يذهب هذا؟ قالوا: الموسى، فقالت بلقيس: لم تمسني حديدة قط، وكره سليمان ذلك، خشية أن تقطع ساقيها، فسأل الجن: فقالوا: لا ندري، ثم سأل الشياطين؟ فقالوا: إنا نحتال لك حتى تكون كالفضة البيضاء، فاتخذوا لها النورة (الطلاء المعروف لإزالة الشعر) والحمّام، فكانت النورة والحمام من يومئذ"، فلو صح هذا الخبر فهو لا ينافي العصمة لأنه يمكن حمله على ما يجوز للخاطب في نظره إلى المخطوبة مما يدعوه إلى نكاحها، ومن ذلك ما يظهر غالبا كالساقين كما نقل ابن قدامة في المغني ( 7/454 ) والإمام ابن القيم في ( تهذيب السنن 3/25-26 )، والحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 11/78 ) وهو المعتمد عند الحنابلة. والله أعلم.