ما الراجح والصحيح الثابت في السور المختلف فيها بين المكي والمدني مثل المطففين وا…
السؤال
ما الراجح والصحيح الثابت في السور المختلف فيها بين المكي والمدني مثل المطففين والبينة والرعد والصف والتغابن والمعوذات؟
الجواب
المكيّ والمدني من السور باعتبار الاتفاق والاختلاف في زمان نزولها على ثلاثة أقسام :
١-السور المتفق على أنها مدنية: وعددها تسع عشرة سورة.
وهي :
البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنفال، والتوبة، والنور، والأحزاب، ومحمد، والفتح، والحجرات، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والجمعة، والمنافقون والطلاق، والتحريم، والنصر.
.
-أمّا السور التي اختلف فيها والرّاجح أنّها مدنيّة، فهي:
الحديد، و الصف، و المطفّفين، و البيّنة، والفلق، و النّاس .
فيكون مجموع السور المدنية خمس وعشرون سورة.
.
٢-السُّور المتفق على أنها مكيّة: وعددها خمس وسبعون سورة.
وهي: الأنعام، والأعراف، ويونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر، والنّحل، والإسراء، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، والمؤمنون، والفرقان، والشّعراء، والنّمل، والقصص، والعنكبوت، والرّوم، ولقمان، والسّجدة، وسبأ، وفاطر، ويس، والصّافّات، وص، والزّمر، وغافر، وفصّلت، والشّورى، والزّخرف، والدّخان، والجاثية، والأحقاف، وق، والذّاريات، والطّور، والنّجم، والقمر، والملك، والقلم، والحاقّة، والمعارج، ونوح، والجنّ، والمزّمّل، والمدّثّر، والقيامة، والمرسلات، والنّبأ، والنّازعات، وعبس، والتّكوير، والانفطار، والانشقاق، والبروج، والطّارق، والأعلى، والغاشية، والفجر، والبلد، والشّمس، واللّيل، والضّحى، والشّرح، والتّين، والعلق، والقدر، والقارعة، والهمزة، والفيل، وقريش، والكافرون، والمسد.
.
-أمّا ما اختلف فيها والرّاجح أنّها مكّيّة، فهي:
الفاتحة، والرّعد، والحجّ، والرّحمن، والواقعة، والتّغابن، والإنسان، والزّلزلة، والعاديات، والتّكاثر، والعصر، والماعون، والكوثر، والإخلاص.
فيكون مجموع السور المكية تسع وثمانون سورة.
وتختلف درجات الاختلاف قوة وضعفًا ، ولذلك اختلف في عدد سور المختلف فيه:
١-فمنها ماهو غير معتبر أصلا كالخلاف في الفاتحة،
وهي مكّيّة قطعا.
لدليلين:
أ-قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم}، وهذه الآية من سورة الحجر وهي مكيَّة إجماعا، وقد صحّت الأحاديث عن النبي ﷺ في أنّ المراد بالسبع المثاني والقرآن العظيم فاتحة الكتاب.
ب-أنَّ الصلاة لا تصحُّ إلا بها، وقد شُرعت الصلاة بمكة، أي قبل الهجرة بلا خلاف، وما حفظ أنها كانت قط في الإسلام صلاة بغير الفاتحة، ولا يثبت الخلاف فيها عن أحد.
٢-وأكثرها الخلاف فيه ضعيف.
٣-ويندر جدًا أن يكون الخلاف قويًا جدا،
وهي سورة واحدة فقط وهي سورة الحج، فقد حكي الإجماع على مكيتها ورجحه كثيرون منهم ابن كثير والثعلبي والبغوي والزمخشري والفخر الرازي والبيضاوي والجديع ود/ الشايع وغيرهم لأنها مفتتحة بقوله (ياأيها الناس) وورد فيها أربع مرات، وهو من ضوابط المكي الغالبة ولغلبة الموضوعات المكية فيها من الكلام على التوحيد والرسالة والبعث ولوجود سجدتين فيها.
و رجح د / محمد بن عبد العزيز الفالح أنها مدنية كلها لاتفاق الروايات على ذلك وضعف الآثار المروية بمكيتها وعدم ثبوت ما يدل على مكية أي من آياتها ولوجود خصائص المدني فيها ومنها الصد عن المسجد الحرام والإذن بالقتال والمعاقبة بالمثل.
وأنصح بمراجعة الدراسات الآتية لاسيما بحث د عبد الرزاق حسين في النصف الاول من القران الكريم وتكملته في بحث د / محمد الفال
ح وكلاهما موجود على الشبكة محوسبا.