ما الحاجة للخلاف في تعريف علم المكي والمدني؟ لماذا لا نأخذ بجميع الاعتبارات فيك…
السؤال
ما الحاجة للخلاف في تعريف علم المكي والمدني؟
لماذا لا نأخذ بجميع الاعتبارات فيكون عندنا علم مكان النزول وعلم زمان النزول وعلم خطاب النزول حتى نستفيد من الكل؟
هل تم فرز أسباب النزول المباشرة من غيرها في كتاب مستقل؟
الجواب
أسباب النزول التي ينطبق عليها كل هذه الضوابط لا إشكال فيها، فتكون الآيات نزلت في مكة خطاباً لأهل مكة قبل الهجرة مثلاً، فهنا انطبق عليها كل القيود المكانية والزمانية والخطاب الموجه.
ولكن هذا لا ينطبق على القرآن كله، والتعريف الأمثل هو الذي يستوعب القرآن كاملاً، فالقيد الزماني هو الأشمل والأدق، فنقول ما نزل قبل الهجرة فهو مكي دون النظر لمكان النزول فقد يكون في مكة أو في الطائف أو في غيرهما.
وما كان بعد الهجرة فهو مدني سواءً نزل في المدينة أو مكة أو عرفات أو تبوك فيكون هذا التعريف أشمل.
وإلا فعند النظر في كل آية فإنه يستفاد من ملابسات نزولها المكانية والزمانية ونوع الخطاب وغير ذلك لفهم الآيات فهماً صحيحاً دقيقاً.
وهناك مؤلفات كثيرة جدًا في جمع أسباب النزول وتصنيفها، ومن أوسعها (الاستيعاب في بيان الأسباب) لمحمد عيد الهلالي، وقد بين في كل سبب درجته.
ويوجد من اقتصر على الصحيح من الأسباب ككتاب (صحيح أسباب النزول) لإبراهيم العلي وقد ضمناه في تطبيق سورة.