لسؤالي فروع، آمُل الجوابَ عنها، معلومٌ أن علم الوقف والابتداء له علاقةٌ تامة بصح…
السؤال
لسؤالي فروع، آمُل الجوابَ عنها، معلومٌ أن علم الوقف والابتداء له علاقةٌ تامة بصحة التركيبِ (النحو) وصحة المعنى، إلا أن التركيبَ أحيانًا لا يكون صحيحًا، مثل تعلق (على استحياء) بـ قالت، وتمشي، أو صحة المعنى مثل (مولانا فانصرنا) لكنه غير مراد فهل كتب الوقف والابتداء من هذين الأمرين على سواء؟
وإن لم تكن على سواء، فما درجات الكتب في هذا الباب؟
وما الكتاب المعتمد الذي يأخذ من بعده في هذا الباب هل هو المكتفى؟
وما الكتب التي لها اجتهاد خاص في هذا الباب وتأمّلات جديرة بالعناية؟
وأيضًا، تحت كتب الوقف = كتب التفسير.
الجواب
كتب الوقف تكاد تتفق مضامينُها في الجملة، وبينها خلافاتٌ تقتضيها محامِل المعنى القرآني والأعاريب والقراءات، ولكنَّ قواعدَهم التي ذكرها ابن الأنباري ومن بعده ممن وصلتْنا كتبهم قواعدُ إجماعيَّة، وعليهَا المُعوَّل عند الخلاف وإرادة الترجيح، ومن الصعوبة ترشيح كتاب معتمد يغني عن غيره.
والاجتهاد الخاص لا يكاد يخلو منه كتاب منها، لأنَّ واضعيها علماء يجتهد كل منهم، ويتعقَّب غيره ويخطّئُ ويستدرك، وما منهم أحد إلا وفي كتابه ما تجدر العناية به.
وأمَّا التفاسير فعنايتها بالوقف والابتداء متفاوتة، وأكثرها عناية بمسائل الوقف تفسير (غرائب القرآن ورغائب الفرقان) للنيسابوري.