تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما الفرق بين سنة وعام في الآية ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا…

السؤال

ما الفرق بين سنة وعام في الآية ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾؟

الجواب

العام والسنة والحول: ألفاظ تدل على الوحدة الزمنية المعروفة؛ والظاهر في كل ما ادعي ترادفه أنه من المتقارب؛ فبينها فروق؛ والظاهر أن العام أعم من السنة؛ وأما السنة فتغلب في الشدة والجدب، ومنه قول العرب: أصابتنا سنة، وقوله تعالى(ولقد اخذنا آل فرعون بالسنين).

أما العام: فيغلب في الخير والرخاء ومنه قوله تعالى (ثم ياتى من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس).
وعليه فالذي في الآية إشارة إلى أن زمان حياته عليه السلام بعد إغراقهم كان رغداً واسعاً حسناً يإيمان المؤمنين وخصب الأرض.
وقيل: السنة من أي يوم عددته إلى مثله.
والعام: لا يكون إلا شتاء وصيفا .

وهناك جواب عام عن مجيء المميز أوّلاً بالسنة وثانياً بالعام ونظائره وهو أن تكرير اللفظ الواحد في الكلام الواحد حقيق بالاجتناب في البلاغة، إلا إذا وقع ذلك لأجل غرض ينتحيه المتكلم من تفخيم أو تهويل أو تنويه أو نحو ذلك كما في تفسير الزمخشري لهذه الآية.

فالسنة تتقيد بقيود ثلاثة (العدد / الحضور / الشدة) إذا نقص منها واحد كانت عاماً.
فالسنة: تطلق إذا كانت معلومة المبدأ والمنتهى حساباً
ولابد لانطباق السنة على العدد الذي تميزه أن يكون الفاعل الذي كانت السنة ظرفاً له حاضراً لظرفها حضوراً ما، معانياً فيها شدة ما
وإذا عرف يوم المبدأ ويوم المنتهى من شهر من سنة إلى ما يقابله من نظيره في السنة التالية فهو حول؛ ومنه حول زكاة المال والنعم وحول المرضع والأرملة.
فالحول أخص من السنة باعتبار أن له بدءاً خاصاً من السنة المتعارفة عند الناس ومنتهىً خاصاً يناظره في القابل، والسنة أخص من العام؛
راجع فضلًا

https://vb.tafsir.net/tafsir18108/

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.