هل صحيح أن بعض السور المكية فيها آيات مدنية، مثل سورة النحل؟
السؤال
هل صحيح أن بعض السور المكية فيها آيات مدنية، مثل سورة النحل؟
الجواب
الأصل في السورة المكية أن تكون كل آياتها مكية، ولايقبل القول بمدينة بعض آياتها إلا بدليل صحيح، كما أن السورة المدنية يحكم بجميع آياتها بأنها مدنية، إلا ما خرج بدليل صحيح. لاسيما المكي في المدني ؛ لغرابة وقوعه لتأخر المدني فتبقى هذه الآيات بناءً عليه معلقة، وسبب كثرة الاستثناءِ أن بعضهم إذا نظر إلى أنّ المعنى يليق بالسور المدنية ، أو الأحكام المدنية استثنى فقال: إلا آية كذا وفي هذا نظر .
وذكر الشيخ الجديع في المقدمات الأساسية انه تتبع أسانيد ما قيل فيه بالاستثناءِ وان الذي ثبت مِن المدني في المكي تِسْعِ سُوَرٍ هي: سورة هود والنحل والإسراء والحج (في ثلاثة مواضع) ويس والزمر (في موضعين) والشورى والأحقاف والتغابن.
وأما المكي في المدني ففي موضع واحد في سورةالحديد فقط.
وقد بحث جميع الاستثناءات في النصف الأول من القرآن الكريم د/عبد الرزاق حسين أحمد
والنصف الثاني بحثه د/ محمد بن عبد العزيز الفالح
كلاهما في البحث القيم : المكي والمدني في القرآن الكريم
منشوران
درس الاخ عبد الرزاق تسعاً وتسعين آية
-عدد الآيات التي ادعى مكيتها في السور المدنية تسع عشرة آية؛ أثبت البحث أنه لم يصح منها شيء .
- عدد الآيات التي ادعى مدنيتها في السور المكية ثمانين آية ، اثنتان منهن صح فيهما القول بالاستثناء كما أن أربعاً منهن صح فيهن القول بتكرر النزول منها
كما ذهب الباحث إلى تكرر نزول آخر سورة النحل (وإن عاقبتم ..) في كتاب له مستقل في تحقيق دعاوى تكرر النزول وهي الدعوى الثانية في القوة في الدليل بعد آية سورة
الإسراء (ويسألونك عن الروح ..).