هل يجوز مس وحمل كتاب المختصر في تفسير القرآن الكريم (من إصداركم) أثناء الحدث الأ…
السؤال
هل يجوز مس وحمل كتاب المختصر في تفسير القرآن الكريم (من إصداركم) أثناء الحدث الأصغر أو الأكبر؟
الجواب
ليُعلم أولا أن المختصر في التفسير وما شابهه من التفاسير التي تحمل في طياتها مصحفًا مستقلا بوسطها وبهامشه التفسير لم يكن متصورًا بهذه الصورة عند من تكلم على هذه المسألة من الفقهاء المتقدمين والله أعلم، وإنما كان كلامهم على المصاحف الممزوجة مع التفسير في ثناياها كما كانت المخطوطات والمطبوعات القديمة من تفسير الجلالين، فمثل هذا للفقهاء فيه تفصيل بحسب كثرة التفسير أو قلته بالنسبة لكلمات القرآن فجعلوا الحكم للغالب فما كان الغالب عليه وأكثر كلماته تفسيرًا يأخذ حكم التفسير في جواز مسه لغير الطاهر، وما كان الغالب فيه كلمات القرآن أخذ حكم المصحف في عدم جواز مسه لغير الطاهر..
أما التفاسير المعاصرة التي وضع المصحف في بطنها في إطار مستقل والتفسير بهامشه محيط به مثل التفسير المختصر: فمن أهل العلم المعاصرين من أجرى فيه الحكم للغالب أيضًا سواء أكان الغالب عدد الكلمات أو الغالب على مساحة الصفحات بقطع النظر عن عدد الكلمات فما كان غالبًا أخذ حكمه.
ومنهم من يرى أنه مادام وُجد المصحف كاملا وفي إطار مستقل فهو مصحف يأخذ حكم المصاحف في عدم جواز مسها ولو وُجد بهامشه التفسير، ومن هؤلاء من يرى جواز مس الهامش دون مس الآيات كما أفتى بذلك سماحة المفتي العام معالي الشيخ صالح الفوزان كما هنا:
youtu.be/NQlss-aNeu4?si…
وليُعلم أن من أهل العلم من يرى جواز مس المصحف ذاته للحائض، ولكن الأحوط اتخاذ حائل خروجًا من الخلاف.
وعليه: لو أن الحائض اتخذت حائلاً كقفاز ونحوه لحمل المصحف أو التفسير المختصر عند من يرى أنه يأخذ حكم المصحف لكان أحوط وأخرج من الخلاف، والله تعالى أعلم.