تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

هل يجب الوقوف على المد اللازم؟ وهل من يتركه يُنكَر عليه أم لا؟

السؤال

هل يجب الوقوف على المد اللازم؟
وهل من يتركه يُنكَر عليه أم لا؟

الجواب

قاعدة الوقف العامة أنه يتبع المعنى.
‏أمّا المد اللازم نفسه فحكمه لزوم المد بل هو أقوى المدود وأوجبها واتفق القراء على إشباعه وجها واحدا.
‏-يليه المتصل -
‏وإن كان السؤال عن وجوه الوقف على المد اللازم فهي بحسب نوعه:
‏
‏١-فالمد اللازم الكلمى المثقل المنصوب: مثل: صَوافَّ من قوله تعالى: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ) [الحج: ٣٦]، فيه وجه واحد:
‏المد ست حركات بالسكون المحض.

‏٢-والمد الكلمى المثقل المجرور: مثل: مُضَارٍّ من قوله تعالى: (غَيْرَ مُضَارٍّ) [النساء:١٢]، فيه وجهان:
‏المد ست حركات بالسكون المحض،
‏والمد ست حركات بالروم.

‏٣-والمد الكلمى المثقل المرفوع: مثل: (وَلا جَانٌّ) [الرحمن: ٧٤]، فيه ثلاثة أوجه:
‏ست حركات بالسكون المحض،
‏ومثلها بالإشمام،
‏ومثلها بالروم.

الوقف اللازم في الاصطلاح:
‏هو ما لو وصل طرفاه لأوهم وصلها معنى غير المراد.
‏وأبرز صور هذا الإيهام:

‏1-أن الوصل يوهم أن ما بعده نعت لما قبله.

‏2-أن الوصل يوهم أن متعلق الجار والمجرور صفة لما قبله.

‏3-أن الوصل يوهم أن ما بعده من تتمة مقول القول.

‏4-أن الوصل يوهم أن ما بعده معطوف على ما قبله.

‏5-أن الوصل يوهم أن ما بعده ظرف لما قبله.

‏وسمي لازما:
‏للزومه وتحتمه وليس معنى ذلك أنه لازم شرعا بحيث يستحق القارئ الثواب علی فعله، أو العقاب علی ترکه، بل إنه لازم صناعي بمعنى أنه لازم لجودة التلاوة وأحکام الأداء: فالقراءة لاتکون جيدة محکمة إلا إذا روعيت فيها هذه الوقوف.
‏
‏ويرمز للوقف اللازم في أکثر طبعات المصاحف بحرف (م) وذلك نقلا عن الإمام السجاوندي الذي رمز له بذلك الحرف في کتابه الوقوف.

‏وقد يعبر عنه بالواجب و بالتام.

‏والمواضع المتفق على لزوم الوقف عليها بين مصاحف اختارها الشيخ جمال القرش
‏عشرون موضعًا وقعت في ثلاثة عشرة سورة ذكرها في كتابه كتاب الوقف اللازم في القرآن الكريم.
‏وذكر منها الموضع الذي سألتم عنه وهو قوله تعالى:
‏(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) مـ (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ) [البقرة:253].

‏فالوقف كاف: لأن جملة: (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ) مستأنفة، فيلزم الوقف لئلا يوهم الوصل أن موسى عليه السلام من البعض المفضل عليه غيره، لا من البعض المفضل على غيره بالتكليم.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.