لماذا نجد بعد السور التي تكلمت عن الإيمان سوراً تتحدث عن الحقوق أو النساء، فسورة…
السؤال
لماذا نجد بعد السور التي تكلمت عن الإيمان سوراً تتحدث عن الحقوق أو النساء، فسورة آل عمران التي تكلمت في آخرها عن الأبرار و صفاتهم جاءت بعدها سورة النساء التي تتكلم عن حقوق النساء والأيتام، وسورة المؤمنون بعدها سورة النور، وسورة السجدة بعدها سورة الأحزاب والتي تكلمت عن حق النبي صلى الله عليه و سلم وحق زوجاته ولعن من آذاه، وسورة العصر بعدها سورة الهمزة التي تتكلم عن فئة المعتدين، فما العلاقة بين الإيمان والحقوق؟ وهل هناك من تكلم عن النظام الذي يفسر ترتيب سور المصحف كلها بهذا الشكل؟
الجواب
الدين كله:
إحسان في عبادة الله وإحسان إلى خلق الله
وارتباط الإيمان بالأخلاق وأداء حقوق العباد وثيق له في النصوص جوانب منها:
١- أنه جزء من الإيمان لا يكتمل الايمان إلا به بل نفت بعض النصوص الإيمان عمن أخل ببعض الحقوق والأخلاق.
٢- أنه من مصدقات الإيمان الصحيح وثمراته.
ولا يحتاج هذا الأصل العظيم الذي النصوص فيه كالشمس بياناً وثبوتًا الى التكلف لإثباته
بالمناسبات هذه التي يمكن بمثلها الاستدلال
لألف معنى.
وفي بعض سور القرآن الكريم ما يدل على ذلك بأوضح مما ذكرتم
فمثلا سورة الحجرات أشهر سورة تحدثت عن الأدب والأخلاق وحقوق الأخوة الإسلامية
تكرر ذكر الإيمان فيها بتصاريفه المتعددة
خمس عشرة مرّة؛ مع أنها ثماني عشرة آية.