على قارئ القرآن التفاعل مع تلاوته والقرآن مملوء بالثناء والسؤال، والوعد والوعي…
السؤال
استشارة رقم ١٧٦٣٦٥
لم يرد نصُّ السؤال مع هذا الجواب.
الجواب
على قارئ القرآن التفاعل مع تلاوته
والقرآن مملوء بالثناء والسؤال،
والوعد والوعيد، وبالتعريف بالله العظيم.
ومن دلائل التدبر في قراءة القرآن الوقوف عند هذه الآيات للسؤال والتعوذ والتسبيح ونحوه.
وفعل ذلك خارج الصلاة جاء عن عمر بن الخطاب في قول الله تعالى: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾ قال: إذا مرَّ بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مر بذكر النار تعوذ بالله من النار.
وأما في نافلة قيام الليل:
فقد روى مسلم عن حذيفة
في وصف قيام النبي ﷺ قال:
"يقرأ مترسلا:
إذا مر بآية فيها تسبيح سبح،
وإذا مر بسؤال سأل،
وإذا مر بتعوذ تعوذ".
وعن عوف بن مالك قال:
"قمتُ مع رسول الله ﷺ فبدأ فاستاك،
ثم توضأ، ثم قام يصلي وقمت معه،
فبدأ فاستفتح البقرة؛
لايمر بآية رحمة إلا وقف فسأل،
ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوذ".
وأخرج أبو داود بسند صحيح
"أن رسول الله ﷺ كان إذا قرأ:
(أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي الموتى)
يقول: سبحانك فبلى".
وروى أحمد بسند صحيح:
"أن النبي ﷺ كان إذا قرأ:
(سبح اسم ربك الأعلى)
قال: سبحان ربي الأعلى".
وأخرج الترمذي وغيره عن
جابر قال:
خرج رسول الله ﷺ على أصحابه فقرأ
عليهم (سورة الرحمن) من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال:
"لقد قرأتها، على الجن ليلة الجن،
فكانوا أحسن مردودا منكم،
كنت كلما أتيت على قوله:
(فبأي آلاء ربكما تكذبان)،
قالوا:
لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد" .
حسنه الألباني.
وعن ابن عباس:
" كان رسول الله ﷺ إذا مر بهذه الآية:
﴿ونفس وما سواها. فألهمها فجورها وتقواها﴾ وقف، ثم قال:
"اللهم آت نفسي تقواها،
أنت وليها ومولاها، وخير من زكاها"
قال الهيثمي: «إسناده حسن».
وأصل هذا الدعاء:
«اللهم آت نفسي تقواها...»
دون ذكره عند الآية فهو في صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه.
فإذا قال المصلي من ذلك ما ثبت لكان على السنة.
أما إن قال ما لم يثبت أو ما لم يرد مما هو من جنس الذكر فلا بأس به.
وإنما يحرم في الصلاة كلام الناس كما قال النبيﷺ "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شي من كلام الناس" رواه مسلم.