تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما هي أفضل الكتب التي تتكلم عن أثر اختلاف القراءات في التفسير؟

السؤال

ما هي أفضل الكتب التي تتكلم عن أثر اختلاف القراءات في التفسير؟

الجواب

الاختلاف في القراءات بالنسبة للمعنى نوعان:
‏١- ما لا أثر له في التفسير، وهو نوعان
‏-الاختلاف في وجوه الأداء،كالتسهيل والإمالة والمدود.
‏- الاختلاف اللهجي.

‏وهما غالب الاختلاف في الكلمات والجمل.
‏
‏٢- ما له أثر في التفسير، وأثره نوعان:

‏١-تفسيري (بياني للمعنى) ولايكاد يوجد في غير القراءات الشاذة كالتي تسمى تفسيرية،
‏ وهو نادر جدا إذا كان المقصود بيان المعنى لا الأحكام .

‏٢- وأثر أعظم وهو إثرائي (توسيعي) للمعاني المستقلة
‏وقاعدته أن "تَعَدُّدُ القراءات بمنزلة تعدد الآيات".
‏"القراءتان كالآيتين أو كالآيات".

‏فقد قرئت (وأرجلَكم) مثلا فيما تواتر بالنصب،
‏ وفيها دلالة على أن حُكم الرِّجْل الغَسْلُ،

‏وقرئت فيما تواتر بالجرِّ

‏وفيها دلالة على أن الاقتصاد في ماء الوضوء لأن من معاني المسح الصحيحة الغسل الخفيف.
‏أو تدل على ما تواتر في السنة من مشروعية المسح على الخفين عند وجود ما يقتضيه.

‏وعلى الأول تطبق قاعدة: "القراءات يبين بعضها بعضًا " وتطبيقات هذه القاعدة لا تكاد توجد إلا قليلا و في القراءات الشاذة فقط كقراءة "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر".
‏ وقراءة ابن مسعود "والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم".
‏ وقراءة ابن عباس: "لا جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم في مواسم الحج".

‏أما الكتب التي تحدثت عن توظيف القراءات المتواترة أو الشاذة تفسيريا تأصيلا وتطبيقا فكثيرة جدا من أهمها:

‏كتب توجيه القراءات والاحتجاج لها (علل القراءات)
‏هو علم غايته بيان وجوه القراءات القرآنية، واتفاقها مع قواعد النحو واللغة، ومعرفة مستندها اللغوي ويرد  الانتقادات التي يوردها بعض النحاة واللغويين والمفسرين على بعض وجوه القراءات. 
‏ وقد بدأ هذا العلم منذ وقت مبكر في كتب اللغة والتفسير وكتب معاني القرآن، ثم كان ابن جرير الطبري المفسر (ت 310 هـ) من أوائل من تتبعوا القراءات القرآنية توجيها وبيانا من خلال تفسيره «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» حيث اعتنى رحمه الله بذكر وجوه القراءات المختلفة، وبعد الطبري جاء كثير من العلماء الذين اعتنوا بهذا الجانب عناية فائقة وأفردوا له كتبا مستقلة ومن كتبهم:

‏1 - الحجة للقراء السبعة أئمة الأمصار بالحجاز والعراق والشام الذين ذكرهم ابن مجاهد.
‏لأبي علي الفارسي (الحسن بن عبدالغفار ت 377 هـ)، ويمتاز بالاستطراد والقوة العلمية.
‏ 
‏2 - الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها. لمكي بن أبي طالب القيسي (ت 437 هـ) جعله شرحا لكتابه التبصرة الذي اكتفى فيه بذكر القراءة ومن قرأ بها.

‏3 - الحجة للقراءات السبع: لابن خالويه (ت 370 هـ) وهو كتاب مختصر.

‏4 - حجة القراءات: لأبي زرعة ابن زنجلة (ت نحو 410 هـ).

‏5 - الموضح في القراءات الثمان وعللها: لابن أبي مريمالشيرازي (ت بعد 565 هـ).

‏- ومن مصادر التوجيه والاحتجاج كثير من كتب التفسير وخصوصا:
‏الكشاف عن وجوه التأويل وعيون الأقاويل: للزمخشري (ت 538 هـ).
‏الجامع لأحكام القرآن: للقرطبي (ت 676 هـ).
‏البحر المحيط: لأبي حيان الأندلسي (ت 745 هـ).
‏الدر المصون: للسمين الحلبي (ت 756 هـ).
‏ 
‏والأخيران (البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي. والدر المصون في علوم الكتاب المكنون، للسمين الحلبي). أكثرها اهتماما بتوجيه القراءات لاسيما الشاذة

‏ومن كتب توجيه القراءات الشواذّ:
‏- المحتسب في تبيين شواذ القراءات والإيضاح عنها: لأبي الفتحبن جني (ت 392 هـ)
‏- إعراب القراءات الشواذّ: لأبي البقاء العكبري (ت 616 هـ)،
‏ 
‏ومن مصادر التوجيه والاحتجاج بعض كتب إعراب القرآن كإعراب القرآن للنحاس.

‏ ومن الكتب المعاصرة الجامعة رسائل علمية كثيرة جدا في التأصيل والتطبيق
‏ومنها مشروع رسائل شامل للقراءات العشر طبع بعنوان تفسير القرآن بالقراءات القرآنية العشر ١٢م .
‏وتوجد محوسبة.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.