تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

في سورة الأحقاف في قصة مؤمني الجن ‏ذُكِرَ في آية 30 أن القرآن الذي سمعوه هو كتاب…

السؤال

في سورة الأحقاف في قصة مؤمني الجن
‏ذُكِرَ في آية 30 أن القرآن الذي سمعوه هو كتاب أُنزل (بعد موسى)
‏فالسؤال لماذا لم يقولوا عيسى رغم ان عيسى بعد موسى؟

الجواب

تخصيص الجن لكتاب موسى عليه السلام في قولهم : 
‏(يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ)  الأحقاف/ 30 .

‏ذكر العلماء عدة تعليلات لهذا النص على موسى دون عيسى مع أنه بعده -عليهما السلام- منها:

‏1- أنهم كانوا يهودًا.
‏ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" وابن عطية في "المحرر الوجيز" وغيرهما.

‏2- أنهم كانوا يعرفون أن موسى قد ذكر محمدا ﷺ وبشر به، فأشاروا إلى موسى عليه السلام من حيث كان هذا الأمر مذكورا في توراته، ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" وغيره .

‏ 3-أن الإنجيل كالمتمم للتوراة، فاكتفوا بذكرها عن ذكره فالعمدة هو التوراة؛ فلهذا قالوا: أنزل من بعد موسى.
ذكره ابن كثير في "تفسيره". والطاهر بن عاشور في "التحرير والتنوير"
‏ومثل ابن كثير لذلك بقول ورقة بن نوفل، حين أخبره النبي ﷺ بقصة نزول جبريل عليه السلام عليه أول مرة، فقال: بخ بخ، هذا الناموس الذي كان يأتي موسى، يا ليتني أكون فيها جذعًا"..

‏قال الطاهر :
‏"فَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ جَدِيدٌ بَعْدَ التَّوْرَاةِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ جَاءَ بهدى مُسْتَقِلٍّ، غَيْرِ مَقْصُودٍ مِنْهُ بَيَانُ التَّوْرَاةِ ، وَلَكِنَّهُ مُصَدِّقٌ لِلتَّوْرَاةِ ، وَهَادٍ إِلَى أَزْيَدَ مِمَّا هَدَتْ إِلَيْهِ التَّوْرَاة".

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.