هل كتاب القراءات من عهد عبد الملك بن مروان (ذكره القرطبي في مقدمة تفسيره) موجود…
السؤال
هل كتاب القراءات من عهد عبد الملك بن مروان (ذكره القرطبي في مقدمة تفسيره) موجود الآن؟👆🏼
الجواب
ذهب بعض الباحثين المعاصرين إلى أن أول من ألف في هذا الفن هو يحيى بن يعمر ( ت : 129 هـ ) اعتمادا على هذا النص الذي نقلتم من القرطبي وهو لابن عطية في المحرر الوجيز وهو قوله : « و أما شكل المصحف ونقطه، فروي أن عبد الملك بن مروان أمر به وبعمله فتجرد لذلك الحجاج بواسط وجدّ فيه، وزاد تحزيبه، وأمره -وهو والى العراق- الحسن ويحيى بن يعمر بذلك، وألف إثر ذلك بواسط كتابا في القراءات، جمع فيه ما روي من اختلاف الناس فيما وافق الخط ، ومشى الناس على ذلك زمانا طويلا إلى أن الف ابن مجاهد كتابه في القراءات ».
وتذكر كتب التراجم والفهارس كتبا في القراءات بعده تنسب إلى بعض كبار القراء والمفسرين مثل:
أبان بن تغلب ( ت : 141 هـ )
مقاتل بن سليمان ( ت 150 هـ )
أبي عمرو بن العلاء ( ت : 154 هـ )
حمزة الزيات ( ت : 156 هـ)
الكسائي ( ت : 189 هـ )
وجزم ابن الجزري بان أول إمام جمع القراءات في كتاب هو أبو عبيد القاسم بن سلام ( ت : 224 هـ ) حين قال : « فكان أول إمام معتبر جمع القراءات في كتاب أبو عبيد القاسم بن سلام وجعلهم فيما أحسب خمسة وعشرين قارئا مع هؤلاء السبعة ».
والظاهر أن ما ذكره ابن عطية من كتاب يحيى بن يعمر كان في بدايات التدوين، ومعلوم أن البدايات في أغلب الأمر لا تخضع للترتيب المحكم والقواعد الضابطة للتأليف، ولعله وصل إلى هذه الدرجة عند ابن سلام في القرن الثالث؛ فلذلك جزم ابن الجزري بأوليّته.
وكل هذه الكتب مفقودة
وأول الموجود هو ( السبعة في القراءات ) لأبي بكر بن مجاهد ( ت : 324 هـ ).