ما أفضل طريقة لحفظ الشاطبية والقراءات؟
السؤال
ما أفضل طريقة لحفظ الشاطبية والقراءات؟
الجواب
أهم ما يحفظ في القراءات منظومة الشاطبي وان كان فيها بعض المشقة لوجود الرموز ولكن ينصح لتيسير ضبطها بالنصائح العامة للحفظ وأهمها التكرار الكثير جدا بحسب ما يناسب الحافظ و على مراحل :
ومن ذلك كتابة المراد حفظه من منظومات وغيرها كما في طريقة ( اللوح )
ومما يساعد على ضبط الحفظ للشاطبية وغيرها فهمها قبل الحفظ وشروحها كثيرة
ومما يساعد على ضبط الحفظ للشاطبية وغيرها سماعها كثيرا واذا كانت بصوت حسن فهو أدعى لحفظها
ولكن أهم ما ينصح به في سماعها وغيرها ان يصحح لفظه بها وتكون صحة المحفوظ بتلقيه عن الأشياخ المتقنين فيه.
أما حفظ القراءات فأشهر طرقه حفظ نَظْم أبي القاسم بن فيره الشاطبي (ت: ٥٩٠) لكتاب «التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو الداني الأندلسي (ت: ٤٤٤ هـ) وهي في (۱۱۷۳) بيتا ، جمعت أصول القراءات السبع وفرشها ، مطلعها:
(بدأت ببسم الله في النظم أولاً
تَبَارَكَ رَحْمَانًا رَحِيمًا وَمَوْثِلَا)
وقد استخدم رحمه الله تعالى في منظومته رموزا حرفية خاصة للدلالة على أسماء القراء
حيث رمز لكل قارئ بحرف، ولكل مجموعة من القراء برمز، كل ثلاثة حروف لقارىء وراوييه، والثاء للكوفيين، والخاء لغير نافع (وهم ستة قراء) والذال للكوفيين وابن عامر، والظاء للكوفيين وابن كثير، والغين للكوفيين وأبي عمرو، والشين لحمزة والكسائي (الأخوين).
كما خص بعض مجموعات القراء برموز كلمة وهي:
صحبة: شعبة وحمزة والكسائي. صحاب: حفص وحمزة والكسائي.
عم: نافع وابن عامر. سما: نافع وابن كثير وأبو عمرو.
حق: ابن كثير وأبو عمرو نفر: ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر.
حرمي: نافع وابن كثير (الحرميان) حصن: نافع والكوفيين.
وإذا سمح له النظم بذكر اسم القارئ الصريح أو لقبه فإنه يسميه
وإذا اختص القارئ بمذهب معين فإنه يخصه بباب خاص مثل:
الإدغام لأبي عمرو والوقف لحمزة وهشام على الهمز،
وهي العمدة في تلقي القراءات السبع إلى يومنا هذا ، ونالت عناية كبيرة من القُرّاء وطلبة العلم حفظا واستظهارا ، وشرحًا وتحريرا (ومن أشهر شروحها : فتح الوصيد لعلم الدين السخاوي تلميذ الشَّاطبي (ت: ٦٤٣)، وكنز المعاني لشعلة الموصلي (ت ٦٥٦ )، وإبراز المعاني لأبي شامة المقدسي (ت: ٦٦٥)، ومن الشروح المعاصرة: الوافي لعبد الفتاح القاضي (ت: ١٤٠٣) .
وقد استدرك ابن الجَزَرِي (ت: ۸۳۳) على تيسير أبي عمرو الداني القراءات الثلاث المتممة للعَشْر في كتابه "تحبير التيسير" ونظم القراءات الثلاث في منظومته الموسومة بـ«الدُّرَّة المُضِيَّة فى القراءات الثلاث المرضيَّة» (وهي في (٢٤١) بيتا ، نظمها على وزن الشاطبية وقافيتها، مطلعها:
(قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَحْدَهُ عَلَا
وَمَجدُهُ وَاسْأَلْ عَوْنَهُ وَتَوَسَّلَا ).
وجعل لكل واحد من هؤلاء الثلاثة أصلاً من القراء السبع فجعل أصل أبي جعفر نافعا واعطاه رمزه في النظم (أبج) وجعل أصل يعقوب أبا عمرو البصري وأعطاه رمزه في النظم (حطي) وجعل أصل خلف حمزة وعطاه رمزه في النظم (فضق). ولم يذكر في منظمته إلى ما خالف فيه هؤلاء أصولهم في الشاطبية
ورمزهم ثم الرواة كأصلهم
فمنظومة الشاطبية مع الدرة في القراءات العشر الصغرى.
وإذا ضبطها الطالب ورغب في الترقي الى الكبرى فيحفظ منظومة "طيبة النشر في القراءات العشر" وهي في (١٠١٥) بيتا ، لابن الجزري وقد نظم فيها كتابه "النَّشر في القراءات العشر "،
و مطلعها:
قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ الْجَزَرِي
يَاذَا الجَلالِ ارْحَمْهُ وَاسْتُر وَاغْفِرِ
وجعلها على بحر الرجز، واستخدم فيها رموز الشاطبي واصطلاحاته، إلا فيما ليس في الشاطبية من القراء،
و مؤلفات ابن الجزري عُمْدة المتأخرين في القراءات إلى العصر الحاضر،
وقد تحدد تلقي القراءات العشر في مستويين : القراءات العشر الصغرى ، وذلك من طريق منظومتي الشَّاطبية والدُّرَّة المضِيَّة ،
والقراءات العشر الكُبرى من طريق نظم النشر في الطيبة.
فالقراءات العشر الصغرى هي مجموع قراء نظم الشاطبية ونظم الدرة (سبعة قراء من الشاطبية, وثلاثة من الدرة)
وأما العشر الكبرى فهي نظم طيبة النشر,
والفرق بينهما في زيادة الطرق،
فالطيبة فيها زيادة في الطرق عما في الصغرى.
وطرق الشاطبية والدرة لاتزيد عن واحد وعشرين طريقا
لأن لكل راو طريقا واحدا ما عدا إدريس عن خلف فى اختياره فله طريقان فى الدرة ولذلك كانت تحريراتها سهلة وخفيفة.
أما طرق الطيبة فهى قريب من ألف طريق لأن لكل راو من الرواة العشرين طريقين وكل طريق من طريقين …الخ، ولذلك كانت تحريراتها صعبة وطويلة، فبذل المحررون جهدهم وحصروا الآيات القرآنية وبينوا ما فيها من الأوجه الممنوعة والجائزة من خلال هذه الطرق فى تصانيفهم فجزاهم اله خيرا.