وأنا أتدبّر قوله تعالى: ﴿بَلَىٰ وَلَٰكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، استوقفتني فكرة:…
السؤال
وأنا أتدبّر قوله تعالى: ﴿بَلَىٰ وَلَٰكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، استوقفتني فكرة: إذا كان إبراهيم عليه السلام قد سأل ربَّه، فأجابه الله ولم يمنعه من السؤال، فلماذا نتعالى نحن على الضعيف، ونضيق بأسئلته، أو نجرح كرامته لمجرد أننا نملك سلطةً أو قوةً عليه؟ هل هذا التأمل صحيح؟
الجواب
الذي يظهر أنه تأمل صحيح، فالعبد يشرع له بل يستحب في حقه أن يتخلّق بما يليق به من معاني بعض أسماء الله وصفاته، كالرحمة بالسائل والعدل والحلم والكرم والعفو والإحسان وغيرها، مع مراعاة الفرق العظيم بين صفات الخالق وصفات المخلوق، وهذا من شأن العبد الموفق المحسن نحو أسماء الله الحسنى وأفعاله وصفاته العُلى، أن يتصف بموجبها، فأحب الخلق إليه سبحانه من اتصف بمقتضيات صفاته، كما أشار إلى ذلك ابن القيم رحمه الله في بعض كتبه. والله أعلم.