وقع لي إشكال في مسألة وقت نبوة إدريس عليه السلام هل هي بعد آدم عليه السلام أم مت…
السؤال
وقع لي إشكال في مسألة وقت نبوة إدريس عليه السلام هل هي بعد آدم عليه السلام أم متأخرة؟ ما هو الراجح عندكم وهل هناك مراجع بسطت القول في المسألة للاستزادة؟
الجواب
قال ابن العربي في أحكام القرآن (2/315):
المسألة الأولى:
«نوح أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بعد آدم بتحريم البنات والأخوات والعمات والخالات وسائر الفرائض؛ كذلك في صحيح الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن قال من المؤرخين: إن إدريس كان قبله فقد وهم. والدليل على صحة وهمه في اتباعه صحف اليهود، وكتب الإسرائيليات الحديث الصحيح «في الإسراء، حين لقي النبي صلى الله عليه وسلم آدم وإدريس، فقال له آدم: مرحبا بالنبي الصالح، والابن الصالح. وقال له إدريس: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح».
ولو كان إدريس أبا لنوح على صلب محمد لقال له: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح. فلما قال له: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح دل على أنه يجتمع معه في أبيهم نوح، ولا كلام لمنصف بعد هذا».
فالذي يظهر -والله أعلم- أنه متأخر عن زمن آدام عليه السلام.