في قصة صالح عليه السلام، قال تعالى: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [ه…
السؤال
في قصة صالح عليه السلام، قال تعالى: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾
[هود: 67]، بينما في قصة شعيب عليه السلام قال: ﴿وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [هود: 94]، فما السر البلاغي في إثبات تاء التأنيث في الموضع الثاني وحذفها في الأول؟
الجواب
قيل في ذلك توجيهات لعل من أحسنها أن في قصة ثمود ثلاثة أمور دعت إلى التذكير:
أولها: أن عذابهم أقوى بدلالة قوله تعالى: {إن ربك هو القوي العزيز} ولم يرد ذلك في قصة مدين. والتذكير في التعبير أقوى من التأنيث.
الثاني: أن كفرهم كان أكبر بدلالة تصريحه سبحانه بذلك بقوله {ألا إن ثمود كفروا ربهم} في حين لم يقل ذلك في حق مدين، فعبّر عن أخذهم بالمذكر لأنه أقوى من التأنيث في الصيغة.
الثالث: قيل جاء بالتذكير مراعاة للفظ الخزي قبلها {ومن خزي يومئذ} وهو مذكر، فناسب الاتيان باللفظ المذكر في الأخذ.
والله أعلم.