هل ما ينسبه المفسرون كالطبري وابن عطية وغيرهما للصحابة من أحرف القرآن يعد من "ال…
السؤال
هل ما ينسبه المفسرون كالطبري وابن عطية وغيرهما للصحابة من أحرف القرآن يعد من "القراءة التفسيرية"؟ وهل القراءات الشاذة يقال عنها إنها كلام الله سبحانه؟
وهل يشترط لإثبات القراءة صحة السند على منهج وضوابط أحاديث الحلال والحرام؟
الجواب
ما ينسبه المفسرون للصحابة من القراءات فهي قراءات، بعضها يقرأ به حتى الآن وهي ما ثبت في المصحف العثماني، وبعضها لا يُقرأ به مما لم يتضمنه المصحف العثماني فيعتبر مما نُسخَ. وقد سمَّاها أبو عبيد وغيره قراءات تفسيرية فظن بعضهم أنها من باب التفسير وليست من باب القراءة، وهم لن يقرأوا بما لم يسمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما القراءات الشاذة فالمقصود بها ما فقد شرطاً من شروط القراءة الصحيحة وخصوصاً صحة سندها، فإن صح سندها فهي من كلام الله لكنها مما نُسخ ولم يثبته الصحابة في المصحف أيام أبي بكر وأيام عثمان.
وأما شروط صحة القراءة فأهمها صحة سندها واتصاله وموافقتها لرسم المصحف العثماني، وموافقتها لقواعد النحو ولو احتمالاً. وشروط الاتصال في القراءات ليست تماماً كما في شروط التواتر عند المحدثين، بل قد تكون أقوى باعتبارها نقل طبقة عن طبقة ولكن لم يدون من الناقلين لها إلا من تفرغ للإقراء واشتهر به كحفص وشعبة وورش وغيرهم، وإلا فالقراءة
التي قرأوا بها معروفة عند أهل طبقتهم والناس يقرأون بها ويسمعونها في الصلاة ولم ينفرد بها قارئ من هؤلاء بمفرده، والحديث في ذلك يطول وقد بحثه أهل القراءات باستفاضة في بحوثهم وكتبهم قديماً وحديثاً.