تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

أحياناً أقرأ في كتب التدبر عبارة "يد الله الصانعة" أو "المبدعة للكون" فهل يجوز أ…

السؤال

أحياناً أقرأ في كتب التدبر عبارة "يد الله الصانعة" أو "المبدعة للكون" فهل يجوز أن نستخدم هذا التعبير؟

الجواب

وَرَدَ لفظ اليد في القرآن، والسنة، وكلام الصحابة والتابعين، في أكثر من مائة موضع ورودًا متنوِّعًا، متصرفًا فيه، مقرونًا بما يدل على أنها يدٌ حقيقية، من الإمساك، والطي، والقبض، والبسط، والخلق باليدين، والمباشرة بهما، وغَرس جنة عدن بيده، ووقوف العبد بين يديه، وكون المقسطين عن يمينه
ذكر ذلك اين القيم وغيره.
والذي ثبت بالدراسة أن الله سبحانه وتعالى قد ذكر أشياء معينة بأنه خلقها أو عملها بـ " يده " سبحانه وتعالى وهي:
١-خلق آدم .
(سورة ص/75 ).
٢-غرس جنة عدن بيده سبحانه.
( مسلم /312) .
٣-كتب الألواح لموسى عليه السلام بيده.
(مسلم /2652) .
٤-القلم.
ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفا عليه:
"خلق الله أربعة أشياء بيده:
العرش، والقلم، وآدم، وجنة عدن،
ثم قال لسائر الخلق: كن فكان".
وممن صححه الحاكم.
وجاء نحوه أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعن ميسرة ووردان بن خالد وغيرهم من التابعين وغيرهم.
وقال ابن تيمية رحمه الله في بيان تلبيس الجهمية:"ثبوت ما أثبته الدليل من هذه الصفات لم يوجب حاجة الرب إليها، فإن الله سبحانه قادر أن يخلق ما يخلقه بيديه وقادر أن يخلق ما يخلقه بغير يديه وقد وردت الآثار من العلم بأنه خلق بعض الأشياء بيديه وخلق بعض الأشياء بغير يديه…ثم نقل أثر ابن عمر ..".
ويوصف الله عزَّ وجلَّ بأنه صانعُ كلِّ شيء، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، ولكن ليس (الصانع) من أسمائه تعالى.
قال تعالى: (صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)
وفي حديث حذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: ((إن الله يصنع (صنع) كل صانع وصنعته)) وهو صحيح.
وبناء على ما سبق وما هو معلوم أن وصف الله تعالى متوقف على الدليل فيحتاج اطلاق العبارات السابقة بخلق الله تعالى الكون بيده إلى دليل.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.