تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

آيات توصون المهموم اليائس بكثرة تدبرها.

السؤال

آيات توصون المهموم اليائس بكثرة تدبرها.

الجواب

كل القرآن الكريم بالتدبر ينتج الفرح والسعادة والرضا والقناعة والصبر ويجلو كل ضيق وحزن كما روى عبد الله بن مسعود: قال رسول الله ﷺ: "ما أصاب عبدا هم ولا حزن، فقال:
اللهم إني عبدك، وابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدا من خلقك، أو استأثرت  به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي وغمّي، إلا أذهب الله همّه وغمّه، وأبدله مكانه فرحا"..
قالوا يا رسول الله أفلا نتعلّمهن؟
قال: "بلى، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلّمهن". صحيح.
لأن القرآن الكريم مليء بالتعريف بالله تعالى وذلك أعظم ما يجلو الهم.

ولابأس من أن تخص آيات السكينة بمزيد تدبر.
قال ابن القيم: وكان ابن تيمية إذا اشتدت عليه الأمور قرأ آيات السكينة…
قال: وقد جربت قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب مما يرد عليه فرأيت لها تأثيرا عظيما في سكونه وطمأنينته فمن قرأ آيات السكينة في مواقف الخوف والفزع، أو مواقف الفتن، أو الهم والحزن ونحوها رجاء أن يثبت الله قلبه بما ثبت به قلوب المؤمنين فلا حرج عليه ورجيت له، لكن على ألا ينسب استحباب قراءتها بهذه الصفة إلى الشريعة ولا يتخذه عبادة تشبه عبادة الأذكار الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة.

روى مسلم عن ابن عباس أن نبي الله ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ).

وثبت عن أَبِي بَكْرَةَ أن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: (دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ).

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.