تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

متى يأخذ الحكم من عموم اللفظ ومتى يأخذه من خصوص السبب في نص القرآن أو السنة؟

السؤال

متى يأخذ الحكم من عموم اللفظ ومتى يأخذه من خصوص السبب في نص القرآن أو السنة؟

الجواب

القاعدة "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب "، وهذه القاعدة متفق عليها عند جماهير أهل العلم.
وعدم اعتبارها يؤدي إلى هدم كثير من نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة .
لكن إن كان اللفظ العام قد ورد على سبب خاص ،فإن دلالته على خصوص السبب تكون قطعية.. ومن أدلتها:
١-عن أبي هريرة: "إنكم تقولون :أكثر أبو هريرة عن النبيّ ﷺ والله الموعد، إنّكم تقولون : ما بال المهاجرين لا يحدّثون عن رسول الله ﷺ..وايم الله: لولا آية في كتاب الله ما حدّثتكم بشيء أبدًا،ثمّ تلا: { إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات والهدى } الآية كلّها". فاستدلّ بآية عامّة تحذّر من كتمان العلم، وهي نازلة في سبب خاصّ في أهل الكتاب.
٢-ماثبت عن عمرو بن العاص قال احتلمت فى ليلة باردة فى غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابى الصبح فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ». فأخبرته بالذى منعني فأخبرته بالذى منعنى من الاغتسال وقلت: إنى سمعت الله يقول (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئا ". فاستدلّ بآية نزلت في سبب خاصّ، ففهم منها عموم النّهي عن القتل.
٣-ماروى البخاري ومسلم عن علي أن رسول الله ﷺ طرقه وفاطمة بنت النبي ﷺ ليلة، فقال : ألا تصلّيان؟
فقلت: يا رسول الله: أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا، ثمّ سمعته وهو مُوَلٍّ يضرب فخذه، وهو يقول:
{وكان الإنسان أكثر شيء جدلا}".
فجعل عليًّا داخلاً فيها، مع أنّ سبب نزولها الكفّار الذين يجادلون في القرآن.
٤-ماروى الشيخان عن كعب بن عجرة،قال عن الفدية :نزلت في خاصة، وهي لكم عامة، حملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي،فقال: «ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى-أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى-تجد شاة؟» فقلت:لا،فقال: «فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع».
٥-ماروى البخاري في سبب نزول(...إن الحسنات يذهبن السيئات...) قال الرجل: ألِيَ هذه؟ قال ﷺ (لمن عمل بها من أمتي) وفي رواية للبخاري (قال: لجميع أمتي كلهم).
٦-أن الصحابة ومن بعدهم استدلوا على التعميم مع سبب خاص،ولم ينكر،فكان إجماعاً منهم كآية اللعان، والظهار، والحرابة.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.