تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

كان الصحابة إذا تعلموا عشر آيات من النبي ﷺ لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من ال…

السؤال

كان الصحابة إذا تعلموا عشر آيات من النبي ﷺ لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل .
هل كان الصحابة على علم بتفسير القرآن كله؟
ولم الاختلاف بينهم في معانيه؟

الجواب

أقوال الصحابة في التفسير مقدمةٌ على أقوال غيرهم؛لأمرين :
١-مدارك اختصوا بها لا تكون لغيرهم أصلا منها:
1.أنهم شاهدوا تنزيلَ القرآن، وعرفوا أحواله؛ وأسبابه.
2.معرفتهم اليقينية بأحوال من نزل فيهم القرآن من المسلمين؛ وأهل الكتاب، والمشركين.برؤية ومخالطة.

٢-ومداركهم أولى من غيرهم بالتوفيق والكمال لأسباب منها:
1-حُسْن وسلامة مقاصدهم وهي من أهم مداخل الإصابة للحق.
2-كونهم أهل اللسان الذي نزل به القرآن.
3-حُسْن فهمهم.
4-وعملُهم الصالح
5-قلة تكلفهم "وأَقَلَّها تكلفاً"، ومنه امتناعهم من القول بلا علم
6-كمال المعرفة ودقتها وصحتها.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
"من كان مستناً فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً..."رواه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/305-306).ويروى عن ابن مسعود

يقول ابن تيمية:" وقول عبد الله  بن مسعود: كانوا أبرَّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، كلامٌ جامعٌ، بيَّن فيه حُسْنَ قصدهم ونِيَّاتِهم ببر القلوب، وبين فيه كمال المعرفة ودقتها بعمق العلم، وبين فيه تَيَسُّرَ ذلك عليهم، وامتناعهم من القول بلا علم بقلة التكلف".

وهناك تفاوت في عدد الروايات عن الصحابة في تفسير القرآن الكريم، وكان الصحابة متفاوتين في معرفة التفسير؛وذلك راجع إلى أمور منها:
1-تفاوتهم في العلم والفهم والإدراك.
2-تفاوتهم في معرفة لغات العرب.
3-تفاوتهم في ملازمة الرسول صلى الله عليه وسلم.
4-تفاوتهم في معرفة أسباب النزول وأحواله.

من خصائص تفسير الصحابة أنه لم يشمل القرآن كله؛ حيث إن كثيراً من الآيات واضحة لأهل عصرهم؛ لعلمهم باللغة.
وكان تفسيرهم مختصراً مقصوراً على بيان اللفظ الغامض، أو الحكم المشكل ونحوها.
وقلة تدوينهم للتفسير؛ وندرة اختلاف التضاد بينهم؛ وسلامة تفسيرهم من البدع والأهواء.
وعنايتهم بأسباب النزول.
ومع قلة اختلاف التضاد بينهم فمن أهم أسباب الاختلافِ بينهم وكذلك بين من بعدهم في التفسيرِ، احتمال النص القُرآني لوُجُوهٍ شَتَّى من المعاني والدَّلالاتِ.
وقِلَّة التَّفاسيرِ الصَّريحَةِ لآياتِ القُرآنِ مِنَ القُرآنِ أو السُّنَّة.
وعدم بُلوغَ الحديثِ للمُفَسِّر.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.