تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

سؤال عن معنى صيغة "يفاعل" مثل يكاتب ويلاعب، هل تعنى وقوع الفعل من طرفين أم من طر…

السؤال

سؤال عن معنى صيغة "يفاعل" مثل يكاتب ويلاعب، هل تعنى وقوع الفعل من طرفين أم من طرف واحد؟ وهل تعنى وقوع الفعل أم محاولة الفعل؟ مثل قوله تعالى
"يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون "، وهنا الخداع وقع عليهم مع أنهم خادعوا الله.

الجواب

دلالات غالب الصيغ أغلبية، وصيغة فاعل وتفاعل تدل على المشاركة وهو الأغلب في هذه الصيغة، وتدل على التكثير، مثل ضاعف؛
وتدل على وزن (فَعَل) مثل سافر.
أما( يخادعون )فالمخادعة من المنافقين لله والمؤمنين: ومعنى صدور الخداع من جانبهم للمؤمنين ظاهر، وأما مخادعتهم الله المقتضية أن المنافقين قصدوا التمويه على الله تعالى.
وقيل ان خادع بمعنى خدع، أي غير مقصود به حصول الفعل من الجانبين، للمبالغة، قال ابن عطية عن الخليل: يقال: خادَع من واحد؛ لأن في المخادعة مُهْلَةً، كما يقال: عالجت المريض لمكان المهلة.
والخداع صفةٌ أطلَقَها اللهُ على نفسِهِ،وكذلك الاستهزاء والسّخرية والنسيان والمكر والكيد:
وأهلُ السّنّة يثبتونها لله حقيقة بالمعنى الذي تقتضيه سياقاتها، وهي لم ترد إلّا في مقابلة أفعال مِن الكفار والمنافقين جزاء عليها على سبيل "الجزاءُ مِن جنس العمل".
والصّواب عند إضافة هذه الأفعال إلى الله التّقييد بالمقابلة لا بالمشاكلة اللفظيّة وتفسيرها بالمشاكلة اللفظيّة غلط لأنه تأويل لها على وجه المجاز المرسل، تسمية للمسبَّب باسم السّبب، وهذا يقتضي أنّ الله لا يفعل شيئًا مِن ذلك حقيقة، وهذا خطأ؛ولهذا يرتضي هذه الطريقة نفاةالصّفاة والأفعال.
ولا يرد هذا الإشكال على قول مَن يضيف هذه الأفعال إلى الله، ويقول: إنّ ذلك على وجه المقابلة؛ لأنّ معنى ذلك أنّ الله يستهزئ أو يمكر حقيقةً جزاءً للمستهزئين والماكرين من قبيل: "الجزاءُ مِن جنس العمل".

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.