تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

في بداية سورة الأنعام قال الله عز وجل: (الحمدلله الذي خلق السماوات والأرض وجعل ا…

السؤال

في بداية سورة الأنعام قال الله عز وجل: (الحمدلله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور).
‏لماذا قال الله عز وجل للسماوات والأرض (خلق) ، وللظلمات والنور (جعل)؟

الجواب

قال الزركشي في البرهان:
‏"فإن قيل: ما الفرق بين الجعل والخلق؟ قيل: إن الخلق فيه معنى التقدير، وفي الجعل معنى التصيير، كإنشاء شيء من شيء، أو تصيير شيء شيئا، أو نقله من مكان، ويتعدى لمفعول واحد لأنه لا يتعلق إلا بواحد وهو المخلوق .
‏وأيضا فالخلق يكون عن عدم سابق، حيث لا يتقدم مادة ولا سبب محسوس ، والجعل يتوقف على موجود مغاير للمجعول، يكون منه المجعول أو عنه، كالمادة والسبب،
ولا يرد في القرآن العظيم لفظ "جعل" في الأكثر مرادا به الخلق، إلا حيث يكون قبله ما يكون عنه أو منه ، أو شيئا فيه محسوسًا عنه، فيكون ذلك المخلوق الثاني، بخلاف "خلق"، فإن العبارة تقع كثيرًا به عما لم يتقدم وجوده وجود مغاير، يكون عنه هذا الثاني، قال الله تعالى: (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) (الأنعام : 1) وإنما الظلمات والنور عن أجرام توجد بوجودها، وتعدم بعدمها".

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.