فلما أسلما وتله للجبين... هل كان ابتلاء الله لإبراهيم بذبح ولده إسماعيل عليهما…
السؤال
فلما أسلما وتله للجبين...
هل كان ابتلاء الله لإبراهيم بذبح ولده إسماعيل عليهما السلام منشأه أن قوم إبراهيم كانوا يذبحون أبكارهم قربة للأصنام، فجاء ذلك ردا على باطلهم بأن الله لا يريد أن يذبح إبراهيم عليه السلام ابنه، وأن الله لا يريد أن يفجع إبراهيم بولده؟
الجواب
ذكر بعض المؤرخين انتشار عادات تقديم القرابين من الأنعام للأصنام والآلهة الباطلة في عهد نبي الله إبراهيم (عليه السلام) وقد ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم عن مشركي قريش.
وكانت هذه القرابين في بعض الحضارات الوثنية القديمة (كالفينيقيين والكنعانيين) تصل إلى تقديم الأبناء كقرابين بشرية للتقرب لآلهتهم، ولعل عقيدة الفداء عند النصارى من ذلك، وقد ذكر الإمام الطاهر ابن عاشور في تفسيره أن أمر الله إبراهيم بذبح ولده أمرُ ابتلاء وليس المقصود به التشريع، إذ لو كان تشريعاً لما نسخ قبل العمل به لأن ذلك يفيت الحكمة من التشريع بخلاف أمر الابتلاء، والمقصود من هذا الابتلاء إظهار عزم إبراهيم وإثبات علوّ مرتبته في طاعة ربّه.