(فلما أسلما وتله للجبين...). هل كان ابتلاء الله لإبراهيم عليه السلام بذبح ولده…
السؤال
(فلما أسلما وتله للجبين...).
هل كان ابتلاء الله لإبراهيم عليه السلام بذبح ولده إسماعيل عليه السلام منشأه أن قوم إبراهيم كانوا يذبحون أبكارهم قربة للأصنام، فجاء ذلك ردا على باطلهم بأن إبراهيم عليه السلام لم يعز على ربه ذبح ابنه، وأن الله لا يريد أن يفجع إبراهيم عليه السلام بولده؟
الجواب
المقصود الأصلي من ابتلاء إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه كما دل عليه القرآن هو:
اختبار كمال استسلام إبراهيم لأمر الله.
وإظهار منزلة إسماعيل عليه السلام في الطاعة والتسليم.
وبيان أن محبة الله مقدمة على كل محبوب.
وأن العبرة ليست بإراقة الدم، بل بتحقيق التقوى.
قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾، وقال: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾.
وقد يكون ماذكرت وارد وقد ذكره بعض العلماء ، ولكن الربط بين ابتلاء إبراهيم وبين كون قومه أو بعض الأمم كانوا يذبحون الأبكار للأصنام، وأن الابتلاء جاء ردًا على ذلك تحديدًا، فهذا يحتاج إلى دليل من نص أو تفسير معتبر، ولا أعلم ما يثبته.