"من اتبع الشهوات ضيع الصلوات". هل هذا التعبير بهذه الصيغة صحيح مع العلم أنه مفهو…
السؤال
"من اتبع الشهوات ضيع الصلوات".
هل هذا التعبير بهذه الصيغة صحيح مع العلم أنه مفهوم من قوله تعالى (فخلف من بعدهم أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات)؟
الجواب
مِنْ أَهَمِّ وَأَعْظَمِ أَسْبَابِ التَّهَاوُنِ فِي الصَّلَاةِ اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ؛ وَلِهَذَا قَرَنَ اللَّهُ تَعَالَى إِضَاعَةَ الصَّلَاةِ بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ،
فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
وهذا وان لم يكن مدلولا عليه بنص الآية ولكن تدل له الأدلة العامة بمجموعها ويلتمس مناسبة للعطف بين فعليهم.
فمَنْ أَضَاعَ الصَّلَاةَ تَسْتَعْبِدَهُ الشَّهَوَاتُ؛
و مِنْ عُقُوبَةِ السَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ بَعْدَهَا،
وَمَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ؛ فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ،
وَكَمَا أَنَّ مِنْ ثَمَرَاتِ الصَّلَاةِ أَنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ؛ فَكَذَلِكَ الْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ يَنْهَيَانِ عَنِ الصَّلَاةِ.
ومَنِ اتَّبَعَ الشَّهَوَاتِ بِالْكُلِّيَّةِ أَضَاعَ الصَّلَوَاتِ بِالْكُلِّيَّةِ.