تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

هل عامة ما يذكره البغوي في تفسيره من الآثار وأسباب النزول والأحاديث المرفوعة، إل…

السؤال

هل عامة ما يذكره البغوي في تفسيره من الآثار وأسباب النزول والأحاديث المرفوعة، إلى آخره.. مقبول؟ ‏وآثاره التي لم يضع لها إسناد في المقدمة، الأحاديث الموقوفة: عمر، وابنه عبدالله، وأبي سعيد، وجابر، وعائشة (والقائمة تطول)… يحكم على عامة أسانيدها -وهي بدون إسناد في أكثرها- بالقبول؟

الجواب

لعل نحو نصف ما يرويه البغوي في تفسيره من الأحاديث ضعيف أو ضعيف جدا أو موضوع. والنصف الآخر مما يرويه صحيح أو حسن.
‏وغالباً يروي الضعيف لا يشير إلى ضعفه.
‏-وربما روى الضعيف وأشار إلى ضعفه بصيغة التمريض..
‏ـ وربما روى الضعيف جدا.
‏ـ وربما روى الموضوع أو الباطل وهذا نادر جدا في هذا التفسير.
‏ـ وأكثر ما يقع هذا النوع في أسباب النزول.
‏ـ وربما روى حديثا مرفوعا لكن الراجح وقفه.
‏ـ وربما روى حديثا ضعيف الإسناد لكن له شواهد..
‏ـ وربما روى حديثا بعضه صحيح، وبعضه ضعيف أو منكر.

‏ـ و عامة ما ساقه من هذه الأحاديث قد أشار إلى ضعفه فإما جرده عن الإسناد، أو ذكره بصيغة التمريض.

‏ـ ووجود الأحاديث الواهية الواردة في هذا التفسير لا يعني الطعن بهذا الكتاب أو مؤلفه، بل هو من أقل التفاسير ذكرا للأحاديث الواهية والمنكرة.

‏وقد قال في مقدمته: وما ذكرته من أحاديث رسول الله ﷺ في أثناء الكتاب على وفاق آية أو بيان حكم، فإن الكتاب يطلب بيانه من السنة، وعليها مدار الشرع وأمور الدين، فهي من الكتب المسموعة للحفاظ وأئمة الحديث.

‏وساق عامة الآثار الموقوفة والمقطوعة في أثناء الكتاب بدون إسناد، واكتفى بأنه ساق إسناده إلى هؤلاء الأئمة في أول الكتاب، قصد بذلك الاختصار.

‏ومع ذلك فقد أورد آثارا عن ابن عباس وغيره من وجوه وطرق ليست في أول الكتاب.

‏ومما أخذ عليه نقله عن الكلبي ومقاتل وجويبر وغيرهم ممن هو متروك أو متهم بالكذب، لكن الظاهر أنه تابع غيره، فعامة المفسرين ينقلون عن هؤلاء وغيرهم، وغالب ذلك رواية عنهم وهم علماء في التفسير متقنون لا من روايتهم هم.
‏ـ وأكثر ما نقل عن هؤلاء هو في باب أسباب النزول.

‏قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»: والبغوي تفسيره مختصر من الثعلبي، لكنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة، والآراء المبتدعة.

‏ـ وقال في «الفتاوي» وقد سئل عن أي التفاسير أقرب إلى الكتاب والسنة: الزمخشري، أم القرطبي، أم البغوي أم غير هؤلاء،
‏فقال:
‏"أما التفاسير الثلاثة المسئول عنها فأسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة البغوي، لكنه مختصر من تفسير الثعلبي، وحذف منه الأحاديث الموضوعة والبدع التي فيه، وحذف أشياء غير ذلك…".
‏ومما يفيد في منهجه الحديثي هذه الدراسة المصورة تحت التغريدة.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.