تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

كيف نجمع بين قوله تعالى في بني اسرائيل واصفا لهم بكتمان الحق {وَتَكۡتُمُوا۟ ٱلۡح…

السؤال

كيف نجمع بين قوله تعالى في بني اسرائيل واصفا لهم بكتمان الحق {وَتَكۡتُمُوا۟ ٱلۡحَقَّ} وقوله فيهم في آية أخرى واصفا لهم بأمرهم للبر {أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ}؟

الجواب

ذكر الله تعالى في القرآن الكريم كثيرًا من الأخلاق السيئة عن بني إسرائيل، فقد وصفهم بالكفر والجحود والأنانية والغرور، والجبن والكذب، واللجاج والمخادعة، والعصيان والتعدي، وقسوة القلب، وانحراف الطبع، والمسارعة في الإثم والعدوان، وأكل أموال الناس بالباطل، إلى غير ذلك من الرذائل التي استحقوا بسببها الطرد من رحمة الله، وضرب الذلة والمسكنة عليهم.
‏ 
‏ومن قبيح صفاتهم فيما يتعلق بالعلم تحايلهم على استحلال محارم الله تعالى.
‏ونبذهم لكتاب الله،
‏وتحريفهم للكلم عن مواضعه،
‏ونسيانهم حظّا مما ذكروا به،
‏وكتمان الكتاب،
‏وعدم التناهي عن منكر فعلوه،
‏وتنطعهم في الدين، وإلحافهم في المسألة،
‏والمتاجرة بآيات الله،( الاشتراء بها ثمنا قليلا)
‏ولبس الحق بالباطل مع كتمان الحق،
‏ومخالفة القول العمل: فهم يأمرون الناس بالبرِّ، ولا يفعلونه، ومن ذلك ما قيل في سبب نزول الآية عن بعض اليهود، كانوا يعرفون صدق نبوة محمد ﷺ وحقيقة الإسلام من خلال ما وجدوه في كتبهم (التوراة) وكان بعضهم يرشدون أحياناً إلى اتباعه.
‏فالخلاصة أنه لا تعارض بين وصفهم بكتمان الحق، ووصفهم بعدم العمل بعلمهم، إذ كل ذلك واقع منهم أو من بعضهم.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.