لماذا في قصص الأنبياء (في سورة الشعراء) ذكر كلمة (أخوهم) في ثمود وعاد ولوط ونوح…
السؤال
لماذا في قصص الأنبياء (في سورة الشعراء) ذكر كلمة (أخوهم) في ثمود وعاد ولوط ونوح ولم تذكر في شعيب؟
الجواب
بسم الله وبه أستعين
جواب هذا السؤال بيّنه ابن كثير في تفسيره، حيث قال:
(هؤلاء -أعني أصحاب الأيكة- هم أهل مدين على الصحيح. وكان نبي الله شعيب من أنفسهم، وإنما لم يقل هنا أخوهم شعيب؛ لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة، وهي شجرة. وقيل: شجر ملتف كالغيضة، كانوا يعبدونها؛ فلهذا لما قال: كذب أصحاب الأيكة المرسلين، لم يقل: "إذ قال لهم أخوهم شعيب"، وإنما قال: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ، فقطع نسبة الأخوة بينهم؛ للمعنى الذي نُسبوا إليه، وإن كان أخاهم نسبا.
ومن الناس من لم يتفطن لهذه النكتة، فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين، فزعم أن شعيبا عليه السلام، بعثه الله إلى أمتين... والصحيح أنهم أمة واحدة، وصفوا في كل مقام بشيء؛ ولهذا وعظ هؤلاء وأمرهم بوفاء المكيال والميزان، كما في قصة مدين سواء بسواء، فدل ذلك على أنهم أمة واحدة) انتهى.