ما رأيكم بالاستعانة بال Gpt في التفسير؟
السؤال
ما رأيكم بالاستعانة بال Gpt في التفسير؟
الجواب
الاستعانة بتطبيقات ما يُسمى ب(الذكاء الصناعي) مثل Gpt ونحوه في التفسير أو غيره من علوم الشريعة قد يفيد بعض الباحثين وأهل التخصص العارفين بالفن في استخدامه كمحرك بحث أو جامع ومنظم ومسهل للمادة العلمية، أما أن يقوم آحاد الناس بسؤاله وأخذ المعلومات منه في التفسير وغيره من علوم الشريعة فهو سبيل محفوف بالمخاطر والأغاليط، ولا يسلم من قصور وإشكالات؛ لعدة عوامل، منها:
- عدم الثقة بمحتواه؛ لأنّ ما يسمى بالذكاء الصناعي إنما يجيب بحسب ما يُغذَّى به من معلومات، فإذا سُئل فإنما يبحث عن الجواب في المواقع والمقاطع الصوتية والمرئية المتوفرة لديه على اختلاف لغاتها وتعدُّد جهاتها، ومن جملة ذلك المصادر غير الإسلامية أو المنحرفة أو المضلِّلة، وقد يتم تدريب الذكاء الصناعي مِن قبل المطورين له، على بعض القناعات والمنطلقات التي فيها تحيز مبدئيًا لأفكار وتصورات غير شرعية في كثير من مسائل الفكر والأسرة والعقيدة والشريعة والنُظم وغيرها، مما يلقي بظلاله على طبيعة الأجوبة.
- عدم اعتباره لاختلاف أحوال السائلين واختلاف طبقاتهم العلمية.
- أنه مبرمج على أنه لابد أن يقدم إجابة للسائل فإذا لم يسبق تغذيته بمعلومات حول السؤال فإنه يجيب بمعلومات مغلوطة وبيانات مُخترعَة لا أصل لها، ويعرضها بصورة معلومات صحيحة موثوقة، وقد يُضمِّن إجابته أسماءً أو أرقامًا أو إحصائيات ظاهرُها الدقّة والموضوعية، ولكن في حقيقتها مختلقة لا وجودَ لها في شيء مِن المواقع ومصادر المعلومات أصلا، وهو ما يُعرف ب (هلوسة الذكاء الصناعي)!
فعلى العبد أن يحذر ويتقي الله تعالى، فهذا العلم دين لا يُؤخذ إلا من أهله، ولا سيما القول في كتاب الله تعالى فشأنه عظيم وخطير.