هل هناك فعلا حاجة لدراسة التفسير حسب ترتيب النزول وهل هناك دراسات في ذلك وتفاسير…
السؤال
هل هناك فعلا حاجة لدراسة التفسير حسب ترتيب النزول وهل هناك دراسات في ذلك وتفاسير حسب ترتيب النزول؟
وهل الروايات التي ذكرت في ترتيب سور مصحف أبي ومصحف ابن مسعود ثابتة وصحيحة؟
الجواب
لم يثبت أن لأحد من الصحابة رضي الله عنهم مصحفا خاصا به مرتب السور حسب ترتيب النزول لا عن علي بن أبي طالب ولا غيره.
وقد دلت بعض الروايات ولاتسلم كلها من ضعف على ترتيب السور في النزول واعتمدها بعض العلماء.
ولكن من المستحيل ترتيب نزول آيات القرآن الكريم وسوره لعدم نقل غالب ذلك، وإنما لم ينقل لعدم الحاجة إلى أكثره.
ومع استحالة ذلك فمن المنكرات التي اتفق أهل السنة خلافا للرافضة على تحريمها ترتيب المصحف على النزول.
أما تفسير القرآن الكريم على حسب النزول
فلا يخلو من وعورة بل استحالة معرفة الترتيب الدقيق للآيات،
فمثلا الآيات في سورة البقرة فيها مانزل في المرحلة المدنية وفيها ما نزل وسطها وفيها آخر ما نزل من القرآن الكريم مطلقا.
وتفسير القرآن الكريم على حسب النزول منهج معروف مشهور عند الرافضة،
وهذا المنهج نادر جدا عند غيرهم، بل لم يسلك هذا المنهج عند أهل السنة إلا قبل نحو ستين سنة وسلكه ثلاثة مفسرين منهم.
فأول من سلكه:
١-محمد عزة دروزة في "التفسير الحديث" طبع ١٩٦٣ م.
٢-ثم عبدالقادر ملا حويش في "بيان المعاني على حسب ترتيب النزول" طبع ١٩٦٤ م.
٣-ثم د/ عبدالرحمن حسن حبنكة الميداني في "معارج التفكير ودقائق التدبر" .
وقد صدرت المجلدات الثلاثة الأولى منه عام 1420هـ. واكتمل بعدها منه خمسة عشر مجلدا وهي التي أنجزها منه وهي ما نزل في العهد المكي فقط، ومهد للكلام عن العهد المدني وتوفي في عام 1425 قبل إتمامه،
وعامة من سلك هذا المنهج الرافضة وبعض غلاة الحداثيين كمحمد عابد الجابري في كتابه المسمى "فهم القرآن الحكيم، التفسير الواضح حسب ترتيب النزول"
وقد كتب في هذا المنهج رسالة دكتوراه موسعة مطبوعة بعنوان (تفاسير القرآن حسب ترتيب النزول:دراسة وتقويم) تأليف د. طه محمد فارس.👇🏼