لماذا كتاب [المختصر في تفسير القرآن] لم يعتمد على تفسير النبي صلى الله عليه وسلم…
السؤال
لماذا كتاب [المختصر في تفسير القرآن] لم يعتمد على تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للآيات والكلمات التي جاءت في الصحيحين مثل {غاسق إذا وقب} القمر إذا أظلم.
المختصر : الشرور التي تظهر في الليل ..؟
الجواب
يظهر أن الغالب في مثل هذه التفاسير المختصرة الأخذ بالقول الأعم الذي يجمع الأقوال والمحتملات الواردة عن السلف، فقد جاء عن السلف أنه الليل، وجاء عنهم أنه النجم وفيه حديث مرفوع ولكن لا يصح كما قال ابن كثير، وجاء عنهم أنه القمر كما صح بذلك الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكل ذلك مما يدخل في دلالة الغاسق لغةً وهو الذي يُظلم، ومتى أمكن حمل جميع المحتملات على اللفظ فلا يُقتصر على أحدها دون الآخر بلا موجب معتبر، قال الطبري رحمه الله بعد حكايته لهذه الأقوال ومن ضمنها الحديث المرفوع الذي لم يخفَ عليهم: "وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، أن يقال: إن الله أمر نبيه ﷺ أن يستعيذ ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ﴾ وهو الذي يُظْلم، يقال: قد غَسَق الليل يَغُسْق غسوقا: إذا أظلم ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ يعني: إذا دخل في ظلامه؛ والليل إذا دخل في ظلامه غاسق، والنجم إذا أفل غاسق، والقمر غاسق إذا وقب، ولم يخصص بعض ذلك بل عمّ الأمر بذلك، فكلّ غاسق، فإنه ﷺ كان يُؤمر بالاستعاذة من شره إذا وقب".