تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما الكتب التي اهتمت بالوحدة الموضوعية للسورة؟

السؤال

ما الكتب التي اهتمت بالوحدة الموضوعية للسورة؟

الجواب

من خصائص القرآن الكريم أن كل سورة قد جمعت بين آيات مختلفة النزول زمانًا ومكانًا تهدف إلى غرض واحد ، فكل سورة لها أهداف وأغراض تدور حولها، فتعرض لتحقيق ذلك إلى عدة معان، وتأخذ من كل معنى ما يتناسب مع هدفها.

‏١-فمنها ما يشتمل على غرض واحد، وان كان له علاقات جانبية، وأغلب ذلك في سور المفصل كالماعون والفيل وغيرها، وهناك من المفصل ما قد اشتمل على قضيتين مثل سورة العلق.

‏٢- ومنها ما لم يقتصر على غرض واحد، بل جمع أغراضًا عديدة، وطرق موضوعات كثيرة، وإن كان للجميع هدف واحد، ونهاية واحدة، وهذه معجزة من أكبر معجزات القرآن الكريم.

‏وهذه الخصيصة منهم من سماها نظام السورة، ومنهم من عبر عنها بالوحدة المعنوية أو العضوية، ومنهم من يطلق عليها الوحدة البنائية، إلى غير ذلك من المصلحات والألفاظ.
‏وقد عبر عنها البعض بالوحدة الموضوعية في السورة، إلا أن هذا التعبير قد يستشكل عليه بأنه قد يتوهم أن للسورة موضوعًا واحدًا فقط، لكن ما يزيل هذا الإشكال هو أن السورة قد تتعدد موضوعاتها وتستبع أغراض مختلفة لكنها وحدة كاملة، ملتحمة في نسيج واحد لها هدف واحد تتجه إليه.

‏ومن أحسن من قرر وحدة السورة الدكتور محمد عبد الله دراز في دراسته التطبيقية لسورة البقرة في كتابه النبأ العظيم،

‏والبحث المتميز للعلامة الدكتور محمد محمود حجازي الوحدة الموضوعية في القرآن، وقد مثل له بسورة النساء وبين أن الهدف الذي تطلعت إليه من أولها إلى آخرها هو استقرار الأمن للدولة مع وضع الأسس الثابتة والدعائم الصحيحة له، وهي في تحقيق هذا كان لها غرضان أساسيان، هما: استقرار الأمن العام للدولة بالاستقرار الداخلي للأسرة والمجتمع، والآخر استقرار الأمن العام للدولة بالاستقرار الخارجي للأمة كلها.
‏ومن اعظم الجهود في هذا المجال جهود العالم عبد الحميد الفراهي.
‏وما من سورة إلا سجل فيها دراسات علمية في مجال الوحدة الموضوعية في جامعات متعددة.
‏وما من سورة إلا سجل فيها دراسات علمية في مجال التناسق الموضوعي أيضا.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.