تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

هل وردت الأسماء الحسنى كلها في القرآن؟

السؤال

هل وردت الأسماء الحسنى كلها في القرآن؟

الجواب

قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى في معجم المناهي اللفظية:
‏"وقد جاء في القرآن نحو مائة اسم لله تعالى".

‏وورد في السنة أسماء أخرى، فيكون العدد أكثر من تسعة وتسعين، كما هو ظاهر.

‏وصرح ابن تيمية وغيره أن الأسماء المذكورة في الكتاب والسنة أكثر من تسعة وتسعين اسماً.

‏ولا دليل على أن الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة تسعة وتسعون اسماً فقط
‏أما قول النبي ﷺ "إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة". رواه البخاري، ومسلم.

‏فليس في الرواية الصحيحة لهذا الحديث ما يدل على حصر أسماء الله عز وجل بالعدد المذكور،
‏قال الإمام النووي رحمه الله تعالى -:
‏"اتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين؛ وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء".

‏وقال الخطابي:
‏"فجملة «من أحصاها» مكملة للجملة الأولى وليست استثنائية منفصلة، ونظير هذا قول العرب: إن لزيد ألف درهم أعدها للصدقة، وكقولك إن لعمرو مائة ثوب من زاره خلعها عليه، وهذا لا يدل على أنه ليس عنده من الدراهم أكثر من ألف درهم، ولا من الثياب أكثر من مائة ثوب، وإنما دلالته أن الذي أعده زید من الدراهم للصدقة ألف درهم، وأن الذي أرصده عمرو من الثياب للخلع مائة ثوب".

‏ولم يصح عن النبي ﷺ تعيين هذه الأسماء، والحديث المروي عنه ﷺ في تعيينها ضعيف.

‏لذلك نجد أن من العلماء من زاد على تسعة وتسعين اسما، ومن هؤلاء:
‏- ابن منده في كتابه التوحيد أثبت 148 اسماً.
‏- البيهقي في كتابه الأسماء والصفات أثبت 154 اسماً.
‏- ابن العربي في كتابه أحكام القرآن أثبت 141 اسماً.

‏قال ابن تيمية :
‏"وثبت في الصحيح أن النبي ﷺ كان يقول في سجوده: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك».
‏فأخبر: أنه ﷺ لا يحصي ثناء عليه، ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى صفاته، فكان يحصي الثناء عليه، لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمائه"

‏ومن أقوى الأدلة على أن أسماء الله عز وجل ليست محصورة في «تسعة وتسعين اسما» ما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله حزنه وهمه، وأبدل مكانه فرحا»رواه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم و الألباني.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.