فيه كلام على تفسير ابن كثير،أنه سيطبع طبعة جديدة، هل ننتظر الطبعة الجديدة أو نأخ…
السؤال
فيه كلام على تفسير ابن كثير،أنه سيطبع طبعة جديدة، هل ننتظر الطبعة الجديدة أو نأخذ الطبعة الموجودة الآن-طبعة ابن الجوزي-؟
الجواب
هذا السوال من أصعب الأسئلة لكثرة طبعات تفسير ابن كثير بل هو أكثر التفاسير في طبعاته ومن أكثر كتب العلم طبعات.
فالتفضيل المطلق لكتاب طبع نحو مئة طبعة بعضها نشر مرارا في عدة نشرات صعب جداً.
ومع كثرتها فمن وجوه الصعوبة الأخرى في الفصل بينها تقاربها -إلا قليلا- في الإخلال او الإجمال.
ومن وجوه الصعوبة في الفتوى في الطبعات عامة اختلاف أنظار الطلاب في المطلوب في معنى التحقيق.
والحق أن التحقيق اسم لواجب ضروري حتمي وهو صحة وسلامة النص ومطابقته على أصول مختاره.
وأما الحاجي فكالعزو والتخريج وبعض الطلاب يراه معيار الجوده وهو ليس أهم من الضروري.
وأما التكميلي كالتعريف والدراسة (الوظايف العلمية التوضيحية)، والألوان وحجم الحروف (الأمور الفنية).
و لعل من أحسن طبعاته نصا:
طبعة بتحقيق محمد إبراهيم البنا وحده
(وكان أحد محققي طبعة الشعب ثم قابل طبعة الشعب على نسخة الحرم المكي)
وطبع في الوراق وابن حزم المكتبة المكية
فأصلها طبعة دار الشعب وهي متميزة جدا،
واشترك في تحقيقها ثلاثة:
(عبد العزيز غنيم، ومحمد أحمد عاشور، ومحمد إبراهيم البنا)
وقد ألّف الحافظ ابن كثير تفسيره في النسخة الأولى خاليا من قليل جدا من النقول التي فيما تلاها فيظن بعضهم بأن فيها سقطا وليس كذلك.
ومن أحسنها خدمة للنص طبعة أولاد الشيخ بمصر
(ثم انتشرت صورتها عن دار عالم الكتب بالرياض).
ومن جيدها طبعة دار ابن الجوزي بتحقيق أد.حكمت بشير.
وتميزت بالاهتمام بعزو وتخريج تفسير السلف والحكم عليه (وان كانت هذه ليست مطلبا أولى من صحة النص).
على أن التقديم لكل هذه لا يقتضي أنها الأفضل مطلقا ولا ينفي ماعليها من نقود.
والكتب التي يتشدد في إتقانها جدا هي كتب أصول العلم المحتاجة للضبط والإتقان
ولا يظهر لي أن منها تفسير ابن كثير
وكثير من طبعاته محتملة طيبة
ولا أرى التشدد ما دامت في دائرة الطبعات الجيدة وهي كثيرة جدا.
ويرى بعض أساتيذ التفسير أن الأولى هو الجمع بين النسخ، فقد تجد في إحداها ما ليس في الأخرى
ولا أرى تكثير طبعات الكتب إلا مضرته أكبر من منفعته.
ويمدح بعض طلاب العلم طبعة دار طيبة بتحقيق سامي سلامة ولا أرى ذلك لا سيما في طبعته الأولى (ثمان مجلدات) فهي رديئة.
اما الطبعة الثانية لها (خمس مجلدات) فهي من الطبعات الكثيرة المتوسطة.
ومن أعلم الناس بابن كثير أستاذ حقق الجزء الأول من القرآن من تفسير ابن كثير، في جامعة الإمام محمد بن سعود وهو الشيخ د/ محمد بن عبدالله الفالح. ورسالته للدكتوراه كانت بعنوان: تفسير القرآن العظي . لإسماعيل القرشي. من أول الكتاب إلى آخر الآية (141) من سورة البقرة. تحقيقاً ودراسة.
ولعل طبعته هي التي سألت عنها الموعود بها منذ سنوات.